اختلالات في التعليم والصحة وخسائر استثمارية تتجاوز 12 مليار دولار

كشف تقرير هيئة الرقابة الإدارية لعام 2025 عن سلسلة من الاختلالات في قطاعات التعليم والصحة والاستثمار، إلى جانب ملاحظات على آليات الصرف وجودة التنفيذ وحوكمة الإنفاق العام.

وفي ملف الكتاب المدرسي، أوضح التقرير أن إجمالي ما صُرف على طباعة كتب العام الدراسي 2024/2025 تجاوز 381 مليون دينار، مقابل طباعة نحو 485 مليون نسخة.

وأشار التقرير إلى أن احتساب تكلفة الطباعة تم بالاعتماد على سعر السوق الموازية، وهو ما اعتُبر مؤشرا على خلل في آليات التسعير والرقابة.

وبيّن التقرير أن بعض الشركات المكلفة بالشحن قامت بإرسال الكميات المتعاقد عليها دون الحصول على شهادة تفتيش خارجي قبل الشحن، مخالفـةً لبنود العقود، مع الاكتفاء بالتفتيش الداخلي، الأمر الذي أدى إلى وصول شحنات وُصفت بالمعيبة.

كما أشار إلى تدني جودة الطباعة ونوعية الحبر المستخدم، حيث تُظهر بعض الكتب اختفاء الحبر عند استخدام الممحاة، إضافة إلى وجود أخطاء جوهرية في محتوى عدد من المقررات، ما يؤثر على جودة العملية التعليمية.

ولفت التقرير إلى استبعاد شركتين مملوكتين للدولة، هما “شركة المناهج” و”الشركة العامة للورق والطباعة”، بحجة عدم قدرتهما على تنفيذ الطباعة وفقًا لتقارير اللجان الفنية، إلى جانب تسجيل تقصير من مركز المناهج التعليمية والبحوث التربوية في أداء مهامه المتعلقة بمتابعة الملف.

وفي قطاع الاستثمار، كشف التقرير أن خسائر المؤسسة الليبية للاستثمار تجاوزت 12 مليار دولار خلال الفترة من 2011 إلى 2024، مشيرا إلى صرف مبالغ كبيرة على شكل مكافآت لرؤساء وأعضاء مجالس إدارات صناديق ومكاتب قانونية دون تحقيق عوائد استثمارية واضحة.

أما في القطاع الصحي، فأوضح التقرير أن إجمالي الإنفاق الصحي خلال الفترة من 2022 حتى 31 أغسطس 2025 بلغ نحو 26.6 مليار دينار، في حين رُصد انتشار أدوية مغشوشة وضعيفة الجودة في الأسواق نتيجة ضعف الرقابة.

وأشار إلى وجود خلل في منظومة علاج مرضى السرطان، حيث من بين نحو 24 ألف حالة مسجلة، تم وصف أدوية لنحو 12% فقط، فيما حصل 6% فقط على الأدوية الفعلية، ما يعكس فجوة كبيرة في توفير العلاج.

وأكد التقرير أن هذه المؤشرات تعكس تحديات بنيوية في إدارة المال العام وضرورة تعزيز الرقابة والشفافية ورفع كفاءة الإنفاق في القطاعات الحيوية.

المصدر: هيئة الرقابة الإدارية

Total
0
Shares
مقالات ذات صلة