اعتبرت منظمات حقوقية دولية ومحلية أن جلسة تأكيد التهم بحق خالد محمد علي الهيشري أمام المحكمة الجنائية الدولية تمثل خطوة حاسمة نحو العدالة لضحايا الانتهاكات المرتكبة في مجمع سجن معيتيقة بطرابلس.
وقالت المنظمات في بيان مشترك الثلاثاء إن جلسة تأكيد التهم المقررة بين التاسع عشر والحادي والعشرين من مايو الجاري في لاهاي تعد أول قضية تصل إلى هذه المرحلة ضمن تحقيق المحكمة الجنائية الدولية في ليبيا الممتد منذ خمسة عشر عامًا.
وأضاف البيان أن الهيشري المعروف أيضا باسم “البوتي” أو “الشيخ خالد” القيادي البارز في الجماعة المسلحة التي كانت تعرف باسم “قوة الردع الخاصة” المرتبطة بالمجلس الرئاسي، متهم بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية تشمل التعذيب والسجن والقتل والاعتصاب والعنف الجنسي والاستعباد والاضطهاد بحق ليبيين ومهاجرين ولاجئين وطالبي لجوء احتجزوا في سجن معيتيقة بين عامي 2014 و2020.
وأكدت المنظمات أن هذه الخطوة تمثل بارقة أمل للناجين وأسر الضحايا بعد سنوات من الإفلات من العقاب، مشددة على أهمية حماية الضحايا والشهود وضمان مشاركتهم الفعلية في مختلف مراحل الإجراءات القضائية.
ودعت المنظمات السلطات في البلاد والدول الأطراف في نظام روما الأساسي إلى التعاون الكامل مع المحكمة الجنائية الدولية، وضمان الوصول إلى الأدلة والقبض على جميع الأشخاص الصادرة بحقهم أوامر توقيف، من بينهم أسامة المصري نجيم.
كما حثت مكتب الادعاء بالمحكمة الجنائية الدولية على مواصلة وتوسيع التحقيقات بشأن الجرائم المرتكبة في ليبيا والبحر المتوسط، وعدم الاكتفاء بقضية الهيشري، معتبرة أن سجن معيتيقة يمثل جزءا من منظومة أوسع من الانتهاكات والاحتجاز التعسفي والتعذيب والعنف والاستعباد.
المصدر: منظمة رصد الجرائم في ليبيا