أعلن رئيس المؤسسة الوطنية للنفط مسعود سليمان عن توقيع اتفاق نهائي بين المؤسسة وشركة تراستا، يقضي بإنهاء الشراكة مع الطرف الأجنبي في شركة “ليركو”، وانتقال كامل الأسهم إلى المؤسسة الوطنية للنفط.
وأوضح سليمان أن الاتفاق ينهي نزاعًا استمر لأكثر من عقد من الزمن، شمل إجراءات قضائية وتحكيمية دولية، ويعيد مجمع ومصفاة رأس لانوف إلى الإدارة والسيادة الليبية الكاملة.
وأكد رئيس المؤسسة الوطنية للنفط أن هذا التطور يمهد لمرحلة جديدة من إعادة هيكلة وتشغيل وتطوير المجمع، ويُعد من أبرز التحولات في قطاع النفط الليبي منذ عام 2011، مشيدًا بجهود فرق التفاوض والكوادر القانونية والفنية التي ساهمت في إنجاز الاتفاق.
وتدير الشركة الليبية الإماراتية “ليركو” مصفاة “رأس لانوف” النفطية، ويشترك في ملكيتها كل من المؤسسة الوطنية للنفط ممثلة عن الدولة الليبية، وشركة “تراستا” التابعة لمجموعة “الغرير” الإماراتية.
وخسر الشريك الإماراتي 4 دعاوى تحكيم انتهت جميعها لصالح الدولة الليبية، كان آخرها حكم محكمة باريس العليا الذي قضى برفض جميع مطالبه بالتعويض وتأكيد حكم هيئة التحكيم الصادر في يناير 2018، وحكم محكمة استئناف باريس في فبراير 2011.
وكانت مؤسسة النفط أعلنت في يناير 2018 أنها ربحت قضيتي تحكيم أمام غرفة التجارة الدولية بباريس من قبل شركة “تراستا” التابعة لمجموعة الغرير للاستثمار الإماراتية والشركة الليبية الإمارتية لتكرير النفط المالكة والمشغلة لمصفاة رأس لانوف.
وقالت المؤسسة إن تراستا وليركو باشرتا إجراءات التحكيم ضدها منذ أواخر 2013 واستغرق البت في القضيتين أكثر من 3 سنوات وأصدرت هيئتا التحكيم المشكلتين للبت في النزاع حكمها النهائي، حيث قضت برفض كافة طلبات التعويض التي تقدمت بها ليركو والتي تبلغ 812 مليون دولار وقضت لصالح المؤسسة بمبلغ يقارب 116 مليون دولار مع الفوائد.
وفي فبراير 2021، قالت المؤسسة إنها كسبت قضية رفعتها ضد الشركة الليبية الإماراتية لتكرير النفط ليركو بشأن مصفاة رأس لانوف، وقضى حكم لمحكمة الاستئناف بباريس بإلزام الشركة بدفع مبلغ 115 مليون دولار إضافة إلى الفوائد ليرتفع بذلك المبلغ المستحق عليها إلى 132 مليون دولار لمصلحة شركة النفط.
وأكدت مؤسسة النفط أن محكمة استئناف باريس أصدرت حكمها بخصوص حكم التحكيم الصادر في 4 يناير 2018 في دعوى التحكيم المرفوعة وفق قواعد غرفة التجارة الدولية ما بين الشركة الليبية الإماراتية لتكرير النفط (ليركو) والمؤسسة الوطنية.
وفي يوليو 2024، رفضت المؤسسة الوطنية للنفط عرض شركة تراستا الإماراتية فيما يتعلق ببيع حصتها في شركة ليركو المشكلة لتشغيل مصفاة رأس لانوف.
المصدر: قناة ليبيا الأحرار