ميدل إيست آي: مبادرة بولس تُربك المشهد السياسي في ليبيا

أشار تقرير لموقع “ميدل إيست آي” أن المبادرة التي يقودها كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية، مسعد بولس، لإعادة تشكيل السلطة في ليبيا، أثارت تفاعلات متباينة بين الأطراف الليبية والدولية، وسط حديث عن تفاهم أميركي يسعى لتوحيد البلاد عبر تقاسم نفوذ بين عائلتي الدبيبة وحفتر، وفق الموقع.

وبحسب التقرير، فإن المبادرة تقوم على الدفع بإبراهيم الدبيبة لرئاسة الحكومة خلفاً لعبدالحميد الدبيبة، مقابل صعود صدام حفتر إلى موقع رئاسة الدولة، ضمن ترتيبات تدعمها واشنطن وتحظى، وفق التقرير، بتقارب تركي ومصري غير مسبوق تجاه الملف الليبي.

وأشار التقرير إلى أن التحركات الأميركية لاقت قبولاً نسبياً لدى بعض القوى الإقليمية التي باتت ترى أن التعاون بين الشرق والغرب الليبي أصبح أكثر واقعية مقارنة بالسنوات الماضية، خاصة مع تغير حسابات تركيا ومصر وتراجع حدة الصراع الإقليمي حول ليبيا.

في المقابل، أثارت المبادرة تحفظات داخلية واسعة، خصوصاً في غرب ليبيا، حيث نقل التقرير عن مسؤول غربي سابق قوله إن واشنطن وقوى خارجية أخرى “تخلت عملياً عن خيار الانتخابات الديمقراطية”، مفضلة التعامل مع “العائلات المترسخة” وتقاسم النفوذ بينها.

كما أشار التقرير إلى أن عائلة حفتر ما تزال “شخصية سامة” بالنسبة لشرائح واسعة في غرب ليبيا، وأن أي ترتيبات تمنح صدام حفتر دوراً قيادياً قد تواجه رفضاً في مدن مؤثرة مثل مصراتة، التي تضم قوى اقتصادية ومسلحة بارزة.

ولم يقتصر الجدل على الانقسام بين الشرق والغرب، إذ لفت التقرير إلى وجود تنافس داخل معسكر حفتر نفسه، حيث يعمل صدام حفتر على تعزيز نفوذه العسكري وسط خلافات مع أشقائه، خاصة بلقاسم حفتر الذي يدير صندوق التنمية وإعادة الإعمار في بنغازي.

ويرى محللون، وفق التقرير، أن المبادرة الأميركية تعكس توجهاً دولياً جديداً يقوم على إدارة الاستقرار عبر التفاهم بين مراكز النفوذ القائمة بدلاً من الدفع نحو انتخابات شاملة، مستفيداً من ارتفاع أسعار النفط، ورغبة واشنطن في توسيع حضور شركاتها النفطية، إلى جانب استغلال تراجع النفوذ الروسي في المنطقة.

المصدر: ميدل إيست آي

Total
0
Shares
مقالات ذات صلة