تحذير دولي: فك تجميد أموال “الاستثمار الليبية” دون إصلاحات قد يبدد الثروة

حذّرت منظمة “The Sentry” من مخاطر تخفيف القيود المفروضة على المؤسسة الليبية للاستثمار دون إصلاحات جوهرية، مؤكدة أن الخطوة قد تؤدي إلى فقدان جزء من الثروة السيادية بدل حمايتها.

وجاء ذلك في مقال رأي نشره الموقع للخبيرة “جوستينا غودزوفسكا”، أوضحت فيه أن الدعوات الليبية لرفع التجميد المفروض منذ 2011 تستند إلى فرضية غير دقيقة، إذ إن المشكلة الأساسية تكمن في ضعف الحوكمة داخل المؤسسة، لا في العقوبات نفسها.

وأشار المقال إلى أن مجلس الأمن الدولي، عبر القرار 2819 الصادر في 14 أبريل، سمح بإعادة استثمار جزئي للأموال المجمدة للحفاظ على قيمتها، لكنه شدد في المقابل على ضرورة تحسين التدقيق المالي ومعالجة تضارب المصالح داخل المؤسسة.

وبيّنت المعطيات أن نحو ثلث أصول المؤسسة غير مجمّد أصلًا، فيما تمتلك إدارتها إمكانية الوصول إلى نحو 20 مليار دولار منذ سنوات، ما يضع أداء هذه الأصول تحت المجهر.

ووفق تحقيقات سابقة للمنظمة، فإن إدارة هذه الأصول كشفت عن اختلالات واسعة، شملت استثمارات غير مربحة وخسائر في عدة دول، ما يعكس نمطًا من سوء الإدارة وضعف الكفاءة.

كما أشار التقرير إلى مفارقة لافتة، حيث حققت الأصول المجمدة نموًا ملحوظا، بينما تراجعت قيمة الأصول التي تديرها المؤسسة بشكل مباشر، وهو ما يثير تساؤلات حول قدرتها على إدارة مزيد من الأموال في حال رفع التجميد.

وأكدت الكاتبة أن رفع القيود دون إصلاحات حقيقية سيؤدي إلى إزالة آخر أدوات الرقابة الدولية، داعية إلى ربط أي تخفيف للعقوبات بإجراء تقييم شامل وشفاف للأصول وتحسين معايير الحوكمة.

وشددت على أن حماية الثروة الليبية يجب أن تسبق إتاحتها، محذّرة من أن فك التجميد دون ضمانات قد يفتح الباب أمام مزيد من الفساد وسوء التصرف في الأموال العامة.

وكانت ليبيا أكدت في كلمة لنائب المندوب المكلف لدى الأمم المتحدة عصام محمد القفة خلال الجلسة الافتتاحية لمنتدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي المعني بتمويل التنمية في نيويورك، 27 من أبريل الماضي، ضرورة تمكينها من الاستفادة من أصولها المجمدة لدعم جهودها في مسار التنمية، في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجه الدول النامية، والحاجة إلى موارد مالية فعّالة لتحقيق الاستقرار.

المصدر: منظمة “The Sentry

Total
0
Shares
مقالات ذات صلة