الخطوط الفرنسية تستأنف التحليق فوق ليبيا وسط أزمة وقود ومخاوف سلامة

استأنفت شركة الخطوط الجوية الفرنسية التحليق فوق الأجواء الليبية بعد توقف دام أكثر من عشر سنوات، وذلك عقب موافقة السلطات الفرنسية على استخدام ممر جوي محدد وبشروط تشغيل صارمة.

ووفق تقارير إعلامية، بدأت الرحلات بالمرور فوق ليبيا منذ نهاية مارس الماضي، ضمن مسارات الرحلات الطويلة نحو القارة الأفريقية، في خطوة تهدف إلى تقليص زمن الرحلات وخفض استهلاك الوقود.

وأوضحت السلطات الفرنسية أن السماح بالتحليق مشروط بالالتزام بممر جوي محدد والارتفاع إلى أكثر من 32 ألف قدم، مع إبقاء القرار النهائي لقائد الطائرة لتغيير المسار وفق تقييمات السلامة.

في المقابل، أثار القرار انتقادات داخلية من نقابات الطيران، التي عبّرت عن مخاوف تتعلق بسلامة الطواقم والركاب، واعتبرت الخطوة محفوفة بالمخاطر في ظل استمرار التحذيرات الأوروبية بشأن الطيران فوق الأجواء الليبية.

وأكدت الشركة أن السلامة تظل أولوية، مشيرة إلى أن الرحلات تتم على ارتفاعات عالية تقلل من أي مخاطر محتملة، وأن القرار جاء بعد تقييمات أمنية دقيقة بالتنسيق مع الجهات المختصة.

ويأتي هذا التطور في وقت عادت فيه عدة شركات طيران دولية لاستخدام الأجواء الليبية منذ عام 2025، مع تحسن نسبي في مؤشرات السلامة الجوية، وسعي السلطات الليبية لإعادة دمج قطاع الطيران مع المعايير الدولية واستعادة حركة العبور الجوي.

كما تأتي هذه الخطوة في ظل أزمة وقود طائرات متصاعدة عالمياً بفعل التوترات الجيوسياسية، خصوصا في مضيق هرمز، ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الكيروسين الذي يمثل نحو 27% من تكاليف التشغيل، وتضاعف سعره منذ أواخر فبراير الماضي.

ودفعت هذه الضغوط شركات طيران أوروبية إلى إجراءات تقشفية شملت رفع أسعار التذاكر وفرض رسوم وقود وتقليص السعة، فيما أعلنت “ترانسافيا فرنسا” تعليق بعض رحلاتها خلال مايو ويونيو 2026 نتيجة ارتفاع التكاليف.

في المقابل، حذّر الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) من أن استقرار السوق قد يستغرق أشهرا، واصفا الأزمة بأنها صدمة في الإمدادات والبنية التحتية، لا تراجعاً في الطلب.

المصدر: وكالات

Total
0
Shares
مقالات ذات صلة