ذكرت مجموعة الأزمات الدولية أن اجتماع اللجنة المصغرة (4+4) برعاية أممية في روما، يمثل اختراقًا تقنيًّا محدودًا، لا يكفي لحلّ القضايا السياسية العالقة التي تعرقل إجراء الانتخابات في ليبيا.
وقالت كبيرة المحللين في المجموعة الدولية كلوديا غازيني لوكالة نوفا، إن المشاركين في الاجتماع “لم يُعيّنوا رسميًا من مجلسي النواب والدولة” بل برزوا بدفع من رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة، والقائد العام للقيادة العامة خليفة حفتر، مشيرة إلى أن أي مخرجات ستظل مرهونة بموافقة المؤسستين التشريعيتين.
وأضافت غازيني أن جوهر الخلاف يتمحور حول إعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، التي لا تعمل بكامل طاقمها منذ أشهر، وأن الاتفاق المعلن يظل ذا طابع فني، موضحة أن إجراء الانتخابات يتطلب أولًا إرادة سياسية حقيقية، ولفتت إلى أن التجربة السابقة في 2021 أظهرت صعوبة تنظيم الاقتراع دون توافق مؤسسي واضح.
وفي موضوع آخر، أشارت كبيرة المحللين في مجموعة الأزمات الدولية، إلى أن الأمم المتحدة نأت بنفسها عن مبادرة بولس، معتبرة أن “الولايات المتحدة تسعى إلى إعادة تشكيل المؤسسات، ولا سيما المجلس الرئاسي والحكومة، بما يعكس ميزان القوى الحالي، وسط مخاوف محلية من أن يتحول مسار (4+4) إلى مدخل لاتفاق سياسي أوسع”.
وشدّدت غازيني في حديثها على أن الأمم المتحدة تؤكد حصر دورها في دعم العملية الانتخابية، دون الانخراط في ترتيبات لتقاسم السلطة، في وقت تتزايد فيه مؤشرات التنسيق بين شرق وغرب البلاد، مقابل استمرار اعتراضات سياسية ومحلية على بعض الطروحات، خاصة تلك المتعلقة بإعادة تشكيل السلطة التنفيذية.
وتابعت أن “من بين الفرضيات المتداولة، فكرة إسناد رئاسة المجلس الرئاسي إلى صدام حفتر، وقيادة الحكومة إلى شخصية موالية للدبيبة، حيث ورد اسم إبراهيم الدبيبة، ابن شقيق رئيس الوزراء ومستشاره، في بعض النقاشات غير الرسمية”.
يُذكر أن اللجنة المصغرة (4+4) كانت قد أعلنت التوصل إلى آلية لإعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية للانتخابات، وذلك في أول لقاء لها عُقِد في روما أمس الأول الأربعاء 29 أبريل برعاية أممية واستضافة من الحكومة الإيطالية.
وأكدت البعثة في بيان لها عقب الاجتماع، أن اللجنة أوصت بأن يقوم النائب العام بترشيح أحد رجال القضاء المشهود لهم بالكفاءة والنزاهة والحياد لرئاسة المفوضية، على أن يُعيّن وفق القواعد السارية.
المصدر: وكالة نوفا