أعربت النقابة العامة للعاملين بالمنطقة الحرة بمصراتة عن قلقها البالغ من قرار وزير المالية بشأن تحديد سعر الدولار الجمركي، مؤكدة أن القرار ستكون له انعكاسات مباشرة على الحياة المعيشية للمواطنين وعلى أوضاع العاملين داخل المنطقة الحرة.
وأوضحت النقابة في بيان لها، أن هذا الإجراء يمتد أثره إلى تراجع حركة الاستيراد والنشاط داخل الموانئ، ما ينعكس سلبا على فرص العمل والاستقرار الوظيفي للعاملين بالمنطقة الحرة بمصراتة، وفق قولها.
وأضافت أن القرار يهدد مصادر دخل شريحة واسعة من الأسر التي تعتمد بشكل مباشر أو غير مباشر على النشاط الاقتصادي داخل الميناء، بما في ذلك سائقي الشاحنات والوكلاء الملاحيين والعاملين بنظام الإنتاج والخدمات اللوجستية.
كما حذرت النقابة من أن ارتفاع أسعار السلع والبضائع نتيجة هذا القرار سيزيد من الأعباء المعيشية على المواطن الليبي، في وقت يشهد فيه الاقتصاد تحديات وضغوطاً متزايدة.
وأبدت النقابة قلقها كذلك من عدم توحيد تطبيق سعر الدولار الجمركي بين الموانئ الليبية، مشيرة إلى أن التباين في التنفيذ بين الموانئ يخلق حالة من عدم العدالة في المنافسة التجارية، وقد يؤدي إلى تحويل النشاط التجاري بعيدا عن الموانئ المطبقة للقرار، وهو ما يضر بالعاملين فيها ويزيد من تفاقم الأوضاع الاقتصادية.
وأكدت النقابة رفض أي إجراءات من شأنها زيادة الأعباء على المواطن دون دراسة دقيقة لتأثيراتها الاجتماعية والمعيشية، وضرورة حماية حقوق العاملين في المنطقة الحرة وضمان استقرارهم الوظيفي، إضافة إلى المطالبة بتوحيد السياسات الجمركية في جميع الموانئ الليبية دون استثناء.
ودعت النقابة إلى مراجعة عاجلة لقرار تسعير الدولار الجمركي بما يحقق التوازن بين متطلبات الدولة الاقتصادية وحماية المواطن واستقرار سوق العمل، مؤكدة أن استقرار المواطن الليبي وكرامة العامل يمثلان خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه.
وكان وزير المالية المكلف راشد أبوغفة قد أصدر قرارا يقضي بتعديل سعر الدولار الجمركي وفق سعر الصرف الرسمي الحال، وهو ما يعني عند حدود (6.3 دينار للدولار الواحد) بدل السعر السابق عند حدود (2.2 دينار للدولار الواحد).
كما أعلنت مصلحة الجمارك في 7 من أبريل الجاري البدء رسميا باعتماد سعر الصرف الساري يوم تسجيل الإقرار الجمركي لاحتساب القيمة الجمركية للبضائع المقومة بعملة أجنبية.
المصدر: النقابة العامة للعاملين بالمنطقة الحرة بمصراتة