عاد الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي، الأربعاء، إلى محكمة الاستئناف في باريس، للإدلاء بإفادته على خلفية وثيقتين خطيتين قدّمهما مساعده السابق ووزير الداخلية الأسبق، كلود غيان، في تطور جديد ضمن قضية تمويل القذافي لحملته الانتخابية عام 2007.
وأفادت فرانس 24 بأن عودة ساركوزي إلى منصة الشهود جاءت بعد أن تضمنت إفادات غيان معطيات تناقض رواية الرئيس الأسبق، إذ أكد أنه كان ينفذ تعليماته، في حين كان ساركوزي قد شكك في دوافعه ونزاهته خلال جلسات سابقة.
وغاب غيان عن جلسات المحكمة لأسباب صحية، إلا أن إفاداته المكتوبة فجّرت الخلاف بين الطرفين، بعد سنوات من التوافق، ودفعت القضاء إلى استدعاء ساركوزي مجددًا لمواجهتها.
وخلال الاستجواب، نفى ساركوزي ما ورد في إفادات مساعده السابق، لا سيما ما يتعلق بتكليفه بمتابعة الملف القانوني لعبد الله السنوسي، رئيس جهاز الاستخبارات في نظام القذافي، مؤكدًا أنه لم يطلب منه التدخل في هذا الشأن.
وتقول فرانس 24 إن هذه التطورات تأتي في سياق طعن ساركوزي على حكم سابق أدانه بالسماح بالتفاوض مع مسؤولين ليبيين للحصول على تمويل غير قانوني لحملته، وهي تهم ينفيها. وبحسب الادعاءات الجديدة، فإن هذا التمويل كان مقابل امتيازات سياسية واقتصادية، إلى جانب السعي لمراجعة وضع السنوسي، المطلوب دوليًا في قضايا إرهاب.
ووفقا لفرانس 24، لا تزال المحاكمة مستمرة، وسط توقعات باختتامها في مايو المقبل، على أن يصدر الحكم النهائي في نوفمبر، في قضية قد تحدد مستقبل ساركوزي السياسي والقانوني.
المصدر: فرانس 24