تيتيه: المصالحة في ليبيا أساسها العدالة وبقيادة وطنية

قالت المبعوثة الأممية هانا تيتيه إن أي تحول ذي مصداقية في ليبيا يجب أن يتجذر في الحقيقة والعدالة والكرامة للضحايا، مشددة على أن المصالحة الوطنية لا يمكن أن تستدام دون مقاربة قائمة على الحقوق وبقيادة وملكية ليبية.

جاء ذلك خلال الجلسة الختامية لمسار المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان المنبثق عن الحوار المهيكل بحيث اختتم أعضاء المسار جولتهم الثالثة من الاجتماعات المباشرة في العاصمة طرابلس، والتي ناقشت ملفات العدالة الانتقالية والمساءلة عن الانتهاكات المتقادمة وتعزيز الثقة في مؤسسات الدولة.

وبحث المشاركون سبل دعم مسار قائم على الحقوق، ومعالجة إرث الصراع والانتهاكات إلى جانب حماية الفضاء المدني وإنهاء الاحتجاز التعسفي وصون استقلال القضاء.

ودعا المشاركون إلى إقرار قانون للعدالة الانتقالية متوافق عليه وطنياً، مؤكدين أن مشروع القانون المطروح منذ العام 2025 يحتاج إلى مراجعة جوهرية لتلافي إخفاقات سابقة ناجمة عن الانقسام والتسييس.

وشملت التوصيات الرئيسية للمشاركين ضمان استقلال هيئة تقصّي الحقائق والمصالحة المستقبلية واعتماد إطار شفاف وواقعي لجبر الضرر ومنح الأولوية لعودة النازحين داخليًا وصون الحقوق والحريات الأساسية، وتعزيز التمثيل الشامل خاصة للمرأة والمكونات الثقافية واللغوية والأشخاص ذوي الإعاقة إلى جانب تدابير لتعزيز النزاهة الانتخابية والمساءلة.

وشدد المشاركون خلال تفاعلهم مع سفراء وممثلي مجموعة عمل القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان المنبثقة عن عملية برلين على ضرورة الملكية الليبية بأي مقاربة والحفاظ على وحدة القضاء واستقلاله ومعالجة قضايا الإفلات من العقاب والاحتجاز التعسفي والقيود على الحريات.

كما اطلع المشاركون على نتائج استطلاع “عبّر عن رأيك”، الذي شارك فيه ما يقرب من 6,000 مستجيب حيث أظهر أن 82% من المستطلعة آراؤهم يؤيدون إبعاد المتورطين في الانقسام من السلطة، فيما طالب 73% بضمان المساءلة عبر محاكمات عادلة، وأكد 74% أهمية المراجعة القضائية الفورية للمحتجزين.

وبحسب البعثة فإنه من المقرر تضمين هذه التوصيات في الوثيقة الختامية للمسار قبل اجتماعه النهائي الشهر المقبل، في إطار جهود البعثة الأممية لتيسير عملية سياسية شاملة يقودها الليبيون وتفضي إلى انتخابات وطنية ومؤسسات موحدة.

المصدر: بعثة الأمم المتحدة في ليبيا

Total
0
Shares
مقالات ذات صلة