أعلنت المبعوثة الأممية هانا تيتيه، خلال إحاطتها أمام مجلس الأمن، بدء البعثة التواصل مع “مجموعة مصغرة” من الفاعلين السياسيين في ليبيا، في مسعى لإيجاد سبل للخروج من حالة الانسداد السياسي الراهنة، مقرة بوجود تحفظات محلية بشأن المضي قدماً عبر هذا المسار.
وأوضحت تيتيه أن الاعتماد على هذه المجموعة المصغرة يأتي لتمهيد الطريق أمام المؤسسات الليبية لتنفيذ المرحلتين الأوليين من خارطة الطريق، ملوحة بخطوات بديلة في حال تعثر هذا المسار، حيث أكدت أنها ستعود إلى مجلس الأمن لتقديم “اقتراح جديد” من شأنه الدفع بالعملية السياسية استنادا إلى الاتفاقات القائمة، محذرة من أن استمرار العمل “كالمعتاد” وخلق هياكل موازية يضفي شرعية على الوضع الراهن ويحد من فعالية توحيد المؤسسات.
وعلى الصعيد الاقتصادي، حذرت المبعوثة الأممية من ضغوط على العملة، وارتفاع الأسعار، وإنفاق حكومي مبهم، مستندة إلى تقرير فريق الخبراء لتأكيد أن ثروة ليبيا تُستنزف في “اقتصاد سياسي مشوه” يستخدم عائدات النفط كسلاح، ورغم ترحيبها بتوقيع ملحق لبرنامج التنمية الموحد في 11 أبريل، إلا أنها اشترطت التزام القادة بالرقابة المستقلة والشفافية لضمان نجاحه.
وأشارت تيتيه إلى قيام رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة، بتعيين 21 وزيرا ووكيل وزارة مؤخراً، مشددة على ضرورة أن تحترم جميع التعيينات أحكام الاتفاقات السياسية السابقة إذا ما أريد لها تحقيق غاية توحيد البلاد.
وأبدت المبعوثة قلقها البالغ إزاء استمرار انقسام النظام القضائي ووجود مجلسين متوازيين، محذرة من عواقب وخيمة على وحدة البلاد وفض النزاعات الانتخابية مستقبلا.
وحذرت تيتيه من استمرار تدفق الأسلحة وتجدد الاشتباكات والتوترات في مدن المنطقة الغربية، مشيدة في الوقت ذاته بالتدريبات العسكرية المشتركة بين قوات الشرق والغرب في مدينة سرت منتصف أبريل كخطوة لبناء الثقة.
ودعت تيتيه مجلس الأمن إلى تسخير نفوذه الجماعي لضمان وفاء القادة الليبيين بالتزاماتهم، مؤكدة أن “خارطة طريق الحوار المهيكل” ستختتم عملها بتقرير نهائي أوائل شهر يونيو المقبل، ليكون منصة شاملة لإصلاحات دستورية وتشريعية تقود لانتخابات وطنية، بحسب وصفها.
المصدر: إحاطة المبعوثة الأممية أمام مجلس الأمن.