الأعلى للدولة يعلن التصويت على تجميد عضوية المنخرطين في حوارات سياسية غير مفوض بها

أعلن المجلس الأعلى للدولة، اليوم الأربعاء، تصويته خلال جلسة طارئة على تجميد عضوية أي عضو يشارك في إبرام أو الانخراط في اتفاقات أو جلسات حوار مع أي جهات سياسية دون تفويض صريح من المجلس.

وناقشت الجلسة – بحسب المجلس- الآلية المنظمة لمشاركة الأعضاء في الحوارات التي ترعاها البعثة الأممية، وسبل كسر الجمود السياسي، حيث قرر المجلس تشكيل لجنة تتولى التواصل العاجل مع مجلس النواب بهدف تفعيل التوافقات المباشرة ومخرجات “اتفاق القاهرة”.

وأشار رئيس المجلس محمد تكالة إلى توجيه رسالة احتجاج رسمية إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، اتهم فيها البعثة الأممية في ليبيا بـ”انحراف مسار عملها” وتجاوز الأطر الشرعية، محذرا من أن البعثة باتت تمس بجوهر ولايتها وتتحول من “ميسّر” للحوار إلى “فارض” لمسارات بديلة.

وأوضح تكالة في خطابه لغوتيريش أن البعثة تتخذ خطوات أحادية عبر إنشاء “أجسام موازية”، في إشارة إلى “اللجنة الاستشارية” و”الحوار المهيكل”، وتختار أعضاءها بمعايير غير شفافة ودون تنسيق مؤسسي، معتبراً ذلك قفزاً على السيادة الوطنية.

وحذرت الرسالة من المساس بـ”الملكية الوطنية”، متهمة البعثة بتعمد اختيار شخصيات تابعة لمؤسسات سياسية لتمرير “صفقات تخدم مشاريع ضيقة قد تؤدي لعودة الاستبداد”، ومنبهة إلى أن بعض هؤلاء حذر منهم خبراء الأمم المتحدة في ملفات فساد، ما ينسف ثقة الشعب الليبي في حياد المنظمة.

كما انتقد المجلس تجاهل البعثة للتفاهمات المباشرة بين مجلسي النواب والدولة، مثل التوافق على إعادة تشكيل مفوضية الانتخابات، والذهاب نحو لجان تفتقر للغطاء القانوني. وطالب تكالة في ختام الرسالة بتدخل غوتيريش المباشر لتصويب مسار البعثة وإلزامها بالتعامل الحصري مع المؤسسات الشرعية لمنع انزلاق البلاد نحو دوامة جديدة من الانقسام أو الحكم الشمولي.

المصدر: المكتب الإعلامي للمجلس الأعلى للدولة

Total
0
Shares
مقالات ذات صلة