إنقاذ مهاجرين وانتشال جثامين وسط تواصل حوادث الغرق وتصاعد أزمة الهجرة

شهدت السواحل الليبية استمرارا لعمليات إنقاذ وانتشال مهاجرين غير نظاميين، في ‏إطار سلسلة حوادث متكررة مرتبطة بمحاولات العبور غير الشرعي نحو أوروبا عبر البحر ‏المتوسط، أحد أخطر مسارات الهجرة في العالم‎.‎

وفي أحدث هذه الوقائع، أعلنت فرق الهلال الأحمر بالتعاون مع خفر السواحل، عن ‏إنقاذ 4 مهاجرين أحياء وانتشال 6 جثامين بعد غرق قارب مطاطي قبالة سواحل مدينة ‏طبرق، عقب عملية بحث استمرت نحو 48 ساعة متواصلة في ظروف بحرية صعبة ‏وأمواج تجاوز ارتفاعها مترين.‏

وبحسب البيانات الميدانية، فإن البلاغ الأوليّ ورد إلى الجهات المختصة من مركز الجهاد، ‏ما دفع فرق الإنقاذ إلى التحرك الفوري إلى موقع الاستغاثة، قبل أن تنطلق عمليات بحث ‏واسعة بمشاركة وحدات بحرية وأرضية في محيط المنطقة.‏

كما أعلنت وحدة الإنقاذ البحري بطلميثة عن العثور على جثمان طفل صغير يبلغ من ‏العمر نحو 3 سنوات، على شواطئ منطقة القرضبة غرب طبرق بنحو 40 كيلومترًا، في ‏حادثة جديدة مرتبطة بملف الهجرة غير النظامية‎.‎

وأوضحت الوحدة أن الجثمان يُرجّح أنه يعود لطفل من الجنسية السودانية، وذلك في ‏ظل تزايد محاولات العبور غير النظامي عبر السواحل الليبية نحو أوروبا، والتي غالبًا ما ‏تنتهي بكوارث إنسانية في عرض البحر‎.‎

كما أعلن مركز طب الطوارئ السبت الماضي، انتشال 17 جثة لمهاجرين غير نظاميين ‏بسواحل زوارة، ودفن 14، ونقل جثمان لمواطن بنغلاديشي إلى طرابلس بعد التعرف ‏عليه وتسليمه لذويه.‏

وفي حادثة مرتبطة، شهدت منطقة جنزور غربي طرابلس مؤخرًا انتشال جثتين يُرجّح أنهما ‏لمهاجرين غير نظاميين، ما يعكس اتساع نطاق الحوادث على أكثر من محور ساحلي في ‏البلاد.‏

كما انتشلت فرق الهلال أحمر، أمس الأحد، جثة على شاطئ البحر بمنطقة تاجوراء، ‏مقابل مصحة الأخوة، يُرجّح أنها تعود لأحد المهاجرين‎.‎

فيما انتشلت الفرق، الجمعة، جثة يُرجّح أنها تعود لامرأة مهاجرة على شاطئ البحر ‏بجنزور، وتحديدًا بمصيف شهداء عبد الجليل، وتسليمها لجهاز الإسعاف والطوارئ ‏لاستكمال إجراءات النقل

وفي يوم السبت 11 أبريل، تلقّى مركز الاتصال المحلي بلاغًا يفيد بوجود جثة على ‏شاطئ بحر تاجوراء الفنار، يُرجّح أنها تعود لامرأة مهاجرة‎.‎

وفي الخميس 9 أبريل، انتشلت جمعية الهلال الأحمر بعد تلقي بلاغ من مركز الاتصال ‏المحلي، جثة على شاطئ البحر بمنطقة تاجوراء، بالقرب من مصيف الأمان، يُرجّح أنها ‏تعود لإحدى المهاجرات‎.‎

وقبلها بيومين وتحديدًا في 7 أبريل، انتشلت الفرق جثة أخرى من على شاطئ بحر غوط ‏الرمان يُرجّح أنها تعود إلى أحد المهاجرين‎.‎

كما انتُشلت في 29 من مارس جثة مجهولة الهوية يُرجّح أنها تعود لأحد المهاجرين على ‏شاطئ بحر القره بولي‎.‎

وكشفت المنظمة الدولية للهجرة في الـ7 من أبريل، تسجيل ما يقرب من 1000 حالة ‏وفاة في البحر المتوسط منذ بداية العام الجاري 2026، حيث انطلق أغلب المهاجرين ‏من السواحل الليبية‎. ‎

وقالت المنظمة، إن الأسبوعين الماضيين فقط شهدا مصرع أو فقدان ما لا يقل عن ‏‏180 شخصًا في خمسة حوادث غرق منفصلة، كان آخرها انقلاب قارب قبالة وسط ‏المتوسط بعد مغادرته منطقة تاجوراء في ليبيا وعلى متنه نحو 120 مهاجرًا، فيما أُنقِذ ‏‏32 شخصًا فقط، وجرى انتشال جثتين، ولا يزال أكثر من 80 في عداد المفقودين‎.‎

وسجلت بيانات المنظمة حوادث أخرى، بينها العثور على 19 جثة على متن قارب ‏انطلق من زوارة وانجرف قبالة جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، إلى جانب حوادث قبالة كريت ‏وصفاقس وبالقرب من السواحل التركية‎.‎

وتشير تقارير دولية إلى أن ليبيا ما تزال تُعد نقطة عبور رئيسية للهجرة غير النظامية نحو ‏أوروبا، بسبب موقعها الجغرافي الممتد على البحر المتوسط، إلى جانب استمرار نشاط ‏شبكات التهريب، وضعف الرقابة البحرية في بعض المناطق الساحلية‎.‎

كما تؤكد بيانات الهجرة الدولية أن مئات المهاجرين يفقدون حياتهم سنوياً في هذا ‏المسار، إما غرقاً أو فقداناً في البحر، في واحدة من أكثر أزمات الهجرة تعقيداً في ‏المنطقة‎.‎

المصدر: قناة ليبيا الأحرار

Total
0
Shares
مقالات ذات صلة