قال رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة، إن توقيع ميزانية تنموية موحدة لعموم ليبيا لأول مرة منذ 13 عامًا انعكس بشكل مباشر وفوري على السوق الموازي، حيث انخفضت قيمة العملة الأجنبية وقوي الدينار الليبي بنسبة تجاوزت 40% بمجرد التوقيع على الاتفاق.
وأشار الدبيبة، خلال مقابلة مع تي رى تي عربي التركية على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي، إلى نجاح حكومته في استيعاب المقاتلين وتكوين جيش منظم بكتائبه بعد سنوات من انتشار السلاح العشوائي، بحسب تعبيره.
وشدد رئيس الحكومة على سعي حكومته، عبر المبادرات المحلية والدولية، لبناء جيش ليبي واحد تحت قيادة واحدة مدنية، مرحّبًا في الوقت نفسه بأي مناورات أو مجهودات دولية، كمناورات ”فلينتلوك”، تسهم في توحيد المؤسسة العسكرية في المنطقتين الغربية والشرقية، لافتًا إلى أنه أجرى محادثات مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في هذا الشأن.
وفيما يتعلق بملف الهجرة غير النظامية، اعتبر الدبيبة أن ليبيا تقع ضحية لموقعها الجغرافي كدولة عبور بين دول المهجر الإفريقية ودول المقصد الأوروبية، مؤكدًا أن العبء لا يمكن أن تتحمله ليبيا بمفردها أو عبر اتفاق ثنائي مع إيطاليا فقط.
وكشف رئيس حكومة الوحدة، في السياق نفسه، عن التحضير لإطلاق مشروع رباعي مشترك يضم ليبيا، وتركيا، وقطر، وإيطاليا يهدف إلى إعادة المهاجرين لبلدانهم وخلق فرص تنموية فيها بما يسهم في حماية الحدود.
وحدّد الدبيبة أولويات حكومته للمرحلة المقبلة في ثلاثة مسارات رئيسية، يأتي على رأسها تحقيق الاستقرار الشامل، يليه العمل على منع الخلافات والحروب الداخلية بين الليبيين، أما المسار الثالث فيتركز على إنعاش الخدمات العامة المقدمة للمواطنين.
المصدر: تي رى تي عربي.