نفى الفريق القانوني لرجل الأعمال أحمد العشيبي ما ورد في تقرير منظمة “ذا سنتري” الأمريكية الصادر في -7 أبريل 2026- والمتعلق باتهامات تتصل بتمويل نزاعات مسلحة، وغسل أموال، وتهريب سلاح، والتلاعب في النظام المصرفي الليبي.
ووصف الفريق، في ردّ قانوني شامل على الاتهامات، ما ورد في التقرير بأنه ادعاءات جسيمة لا تستند إلى أدلة قانونية أو وثائق رسمية، وتتناقض مع مستندات صادرة عن جهات مصرفية ورقابية في ليبيا والإمارات.
وأوضح الفريق القانوني أن هذه المزاعم لحقت ضررا بالغا بسمعة العشيبي وأسرته وشركاته، إضافة إلى آلاف العاملين المرتبطين بأنشطته الاقتصادية، مشيرا إلى أن نشر اتهامات بهذه الخطورة دون تحقق من الجهات الرسمية أو التواصل مع المؤسسات ذات العلاقة يمثل إخلالا واضحا بمعايير التدقيق المهني ويعرض الأفراد والمؤسسات لمخاطر جسيمة، وفق نص البيان.
نفي قرض الـ300 مليون دولار
وأكد البيان أن ما ورد بشأن حصول شركات مرتبطة بالعشيبي على قروض بقيمة 300 مليون دولار غير صحيح، مشيرا إلى أن ادعاءات أن هذه الأموال تم “توجيهها” إلى الحملة العسكرية لحفتر، ويُحتمل أنها شملت مدفوعات لمجموعة فاغنر الروسية، وأن هذه القروض ظلت إلى حد كبير غير مسددة، تاركةً الشعب الليبي يتحمل العبء المالي، تستند أساسا إلى مسؤول كبير في LFB، وفق البيان.
وأوضح الفريق أن المصرف المعني أصدر شهادة رسمية تنفي وجود أي التزامات مالية قائمة على الشركة المشار إليها، وأنه لم يتم تسجيل أي قرض أو التزام من هذا النوع.
كما أشار إلى أن الجهة التي أصدرت التقرير لم تتواصل مع المصرف قبل نشر هذه الادعاءات، ما يجعل ما ورد فيه استنتاجات غير مبنية على تحقق فعلي من المصادر الأساسية، بحسب البيان.
مصرف الوحدة والاعتمادات المستندية
وفي ما يتعلق بمصرف الوحدة، أوضح الفريق القانوني أن المدير العام للمصرف أصدر شهادة خطية رسمية تؤكد أن جميع الاعتمادات المستندية نُفذت وفق الإجراءات القانونية والضوابط المصرفية المعتمدة، وأن العمليات التجارية تمت بناءً على مستندات أصلية وعقود صحيحة.
كما نفى وجود أي تحويلات أو اعتمادات أو ضمانات باسم أحمد العشيبي بصفته الشخصية، وهو ما ينقض الاتهامات الواردة في التقرير بشأن التلاعب المصرفي أو الاحتيال المالي.
طباعة العملة الليبية
وأضاف البيان أن ما ورد حول طباعة العملة الليبية في الخارج لا أساس له من الصحة، موضحاً أن هذه العملية من الاختصاص الحصري لمصرف ليبيا المركزي، ولا يمكن لأي جهة أو فرد تنفيذها خارج الأطر السيادية والقانونية المعتمدة.
وأكد الفريق القانوني أن إدراج هذا الادعاء يعكس خلطا بين الإجراءات النقدية السيادية ومزاعم غير موثقة، وفق البيان.
السلاح والسودان والشحن البحري
كما نفى الفريق القانوني أي علاقة للعشيبي بعمليات استيراد أسلحة أو دعم أطراف مسلحة داخل ليبيا أو خارجها، بما في ذلك ما أثير حول السودان، مؤكدا أن نشاطه يقتصر على أعمال تجارية واستثمارية مشروعة.
وفي ما يخص شركة الشحن البحري، أوضح البيان أن الرخصة التجارية الصادرة عن دائرة الاقتصاد والسياحة في دبي تثبت أن الشركة مملوكة بالكامل لمواطن إماراتي واحد، وأن اسم العشيبي لا يظهر في أي وثيقة رسمية تتعلق بالملكية أو الإدارة أو التمثيل القانوني، حسب البيان.
الملكية المصرفية والنشاط الاقتصادي
وشدد الفريق القانوني على أن ما ورد بشأن سيطرة العشيبي على بنوك ليبية غير صحيح، موضحا أن القانون الليبي يحدد سقف ملكية الأفراد في القطاع المصرفي.
وأشار الفريق إلى أنه بحسب شهادة رسمية صادرة عن سوق المال الليبي، فإن حصة العشيبي لا تتجاوز 2.5% في مصرف الوحدة و2.89% في مصرف التجارة والتنمية، دون أي وجود له في المصرف التجاري الوطني، ما ينفي أي ادعاء بامتلاكه نفوذا إداريا أو سيطرة على القرار المصرفي، على حد تعبير الفريق القانوني.
القائمة السوداء
وأكد البيان أن إدارة الرقابة على المصارف والنقد بمصرف ليبيا المركزي لم تصدر أي تعميم أو قرار بإدراج شركات العشيبي ضمن أي قوائم سوداء، وأن جميع شركاته تعمل بشكل قانوني ومرخص داخل ليبيا وخارجها.
وشدد الفريق القانوني في بيانه على أن تقرير “ذا سنتري” يفتقر إلى معايير التحقق المهني ويعتمد على مصادر مجهولة واستنتاجات غير موثقة، مطالبا بسحبه من التداول ومباشرة إجراءات قانونية محلية ودولية بحق الجهات التي نشرته، معتبراً أنه يشكل تشهيرا يضر بسمعة الأفراد والمؤسسات دون سند قانوني، وفق نص البيان..
خلفية
وكان تقرير لمنظمة “ذا سنتري” الأمريكية صدر في 7 أبريل 2026، أشار إلى أن أحمد العشيبي يدير شبكة مالية واسعة يُزعم أنها مرتبطة بعائلة خليفة حفتر، وتعمل على تحويل أموال عامة إلى قنوات دعم عسكري واقتصادي داخل ليبيا وخارجها، عبر استغلال نفوذ داخل النظام المصرفي وشركات خارجية.
ووفق التقرير، فإن العشيبي متهم بالضلوع في عمليات احتيال مصرفي وغسل أموال وتهريب سلاح، إضافة إلى امتلاك نفوذ داخل بنوك ليبية، واستخدام شركات في دبي ومالطا وبريطانيا لتوسيع نشاطاته المالية.
كما أشار التقرير إلى مزاعم تتعلق بطباعة عملة ليبية خارج الأطر الرسمية، وعمليات شحن يُشتبه بارتباطها بشبكات إمداد عسكري، مع دعوات لفرض عقوبات دولية وفتح تحقيقات موسعة في أنشطته وشركاته وشركائه.
المصدر: قناة ليبيا الأحرار