موقع “ذا هيل” الأمريكي: ليبيا قد تكون مفتاح استقرار أسواق النفط في العالم

أبرز موقع “ذا هيل”، المقرب من صناع القرار في الكونغرس الأمريكي، ليبيا كخيار إستراتيجي محتمل، في ظل مخاوف من تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس الإنتاج العالمي، ما تسبب في ضغوط تضخمية ومخاطر تباطؤ اقتصادي عالمي.

ويأتي ذكر ليبيا على الساحة الأمريكية نظرًا لامتلاكها أكبر احتياطي نفطي في إفريقيا يُقدّر بأكثر من 48 مليار برميل، إضافة إلى إنتاجها خامًا خفيفًا منخفض الكبريت يحظى بطلب كبير في أوروبا، بحسب الموقع.

“ذا هيل” يقول إن الحرب المتسعة مع إيران دفعت أسعار النفط إلى ما فوق 115 دولارًا للبرميل. وأشار إلى أن الولايات المتحدة لجأت إلى إجراءات استثنائية، من بينها الإفراج عن نحو 172 مليون برميل من احتياطياتها الإستراتيجية، إلى جانب تخفيف محدود لبعض العقوبات على شحنات نفط روسية وإيرانية، في محاولة لاحتواء ارتفاع الأسعار، غير أن هذه الخطوات تبقى مؤقتة ولا تعالج نقص الإمدادات على المدى الطويل.

وبحسب المقال، يمكن لليبيا رفع إنتاجها من نحو 1.6 مليون برميل يوميًا قبل سنوات الاضطراب إلى أكثر من مليوني برميل يوميًا، في حال تحقيق الاستقرار السياسي واستقطاب الاستثمارات، ما قد يوفر إمدادات إضافية تسهم في تخفيف الضغط على الأسواق العالمية.

غير أن التحدي، وفق “ذا هيل”، يكمن في الانقسام السياسي المستمر في ليبيا منذ عام 2011، حيث أدى تعدد الحكومات وسيطرة مجموعات مسلحة على البنية التحتية إلى تعطيل الإنتاج وإضعاف ثقة المستثمرين.

ويرى المقال أن التوصل إلى تسوية سياسية دائمة في ليبيا من شأنه أن يفتح المجال أمام زيادة الإنتاج، ويوفر لأوروبا بديلًا قريبًا عن طرق الإمداد في الشرق الأوسط، خاصة مع استمرار التوترات في الخليج.

كما أشار إلى أن استقرار ليبيا قد يسهم في تعزيز الأمن الإقليمي، من خلال الحد من نشاط الجماعات المتطرفة، وتعزيز التعاون الدولي، إلى جانب تقليص النفوذ المتزايد لكل من روسيا والصين في قطاع الطاقة الإفريقي.

وخلص “ذا هيل” إلى أن ليبيا تمثل فرصة إستراتيجية غير مستغلة يمكن أن تسهم في تحقيق استقرار طويل الأمد في أسواق الطاقة، إذا ما اقترنت بتقدم سياسي يضمن توحيد المؤسسات وزيادة الإنتاج.

المصدر: موقع “ذا هيل”

Total
0
Shares
مقالات ذات صلة