قدّمت لجنة وساطة قضائية مكوّنة من خبراء قانونيين وقضاة وأساتذة جامعات ومحامين، مقترحاً شاملاً لإعادة هيكلة المنظومة القضائية ومعالجة الأزمة القائمة وتوحيد المؤسسات القضائية في ليبيا، بحسب ما نشره عضو اللجنة والخبير القانوني والدستوري الكوني عبودة.
وبحسب المقترح، يتم إنشاء مجلس أعلى للهيئات القضائية بدلاً من المجلس الأعلى للقضاء، يضم رؤساء محاكم الاستئناف في طرابلس وبنغازي وسبها، وأقدم رؤساء المحاكم الابتدائية في تلك الدوائر، إضافة إلى ممثل عن المحكمة العليا، والنائب العام، ورئيس إدارة التفتيش القضائي، ورؤساء إدارات القضايا والمحاماة والقانون.
وينص المقترح على أن يُعيّن رئيس المجلس بقرار من مجلس النواب من بين ثلاثة مرشحين يختارهم المجلس الأعلى للهيئات القضائية، على أن يكون النائب العام نائباً للرئيس.
كما يقترح تشكيل دائرة دستورية من 9 أعضاء، تضم 3 مستشارين تختارهم المحكمة العليا، و3 من المجلس الأعلى للقضاء، و3 من أساتذة القانون الدستوري والعلوم السياسية من جامعات طرابلس وبنغازي وسبها، مع اشتراط خبرة لا تقل عن 20 عاما.
وتختار الدائرة الدستورية رئيسها من بين أعضائها من القضاة، ويُصدر قرار تسميته من مجلس النواب، على أن تعمل الدائرة بنصاب لا يقل عن 7 أعضاء، مع إمكانية الانعقاد بـ5 في حالات الاستثناء.
كما يتضمن المقترح إحالة القوانين الصادرة في فترة المؤتمر الوطني العام إلى الإدارة العامة للقانون لمراجعتها خلال 4 أشهر، على أن تُرفع نتائجها إلى مجلس النواب لاتخاذ ما يلزم بشأنها لضمان توحيد التشريعات.
وضمّت اللجنة حسين البوعيشي، والكوني عبودة، والمبروك الفاخري، وسعد عقيلة، وعلي التواتي، وفتح الله السريري، وميلود الأسود، وعصام يوسف الماوي.
وتشهد ليبيا منذ فترة أزمة متفاقمة داخل السلطة القضائية، بعد سلسلة من الأحكام والقرارات الدستورية التي أعادت الجدل حول حدود الاختصاص بين المؤسسات القضائية والتشريعية، في ظل استمرار غياب توافق نهائي حول الجهة المخولة بالفصل في النزاعات الدستورية، ما دفع إلى إطلاق مسارات وساطة داخلية ودولية لمحاولة احتواء الأزمة.
المصدر: قناة ليبيا الأحرار