أعلن مستشار الرئيس الأمريكي، مسعد بولس، إجرائه محادثات وصفها بـ”المثمرة” مع نائب قائد القوات التابعة “للقيادة العامة” مشيرا إلى أنهما تناولا “التقدم المستمر” نحو إقرار ميزانية وطنية موحدة، واستضافة البلاد لتمرين “فلينتلوك 26” القادم التابع لقيادة “أفريكوم”.
وأشار بولس إلى أن هذه الخطوات تهدف إلى تعزيز التكامل الاقتصادي والعسكري والوحدة الوطنية، إلى جانب دعم السلام طويل الأمد في ليبيا.
رفض المسارات الخارجية
وفي سياق متزامن، وجّه رئيس أركان قوات “القيادة العامة” خالد حفتر انتقادات شديدة اللهجة للمبادرات والمقترحات التي وصفها بـ”الخارجة عن إطار الشرعية”، تزامناً مع طرح المبادرة الأمريكية المطروحة لإعادة هيكلة السلطة في ليبيا.
وأكد خالد حفتر أن الأوضاع الاقتصادية المتفاقمة التي يعيشها المواطن الليبي تتطلب حلولا حقيقية وواقعية، مشددا على معارضته لأي ترتيبات سياسية “مدعومة بأجندات خارجية” من شأنها تكريس الفساد وإطالة أمد الأزمة وتعقيد المشهد.
تفاصيل الصفقة الأمريكية
وتستند التحركات الأمريكية الحالية إلى خطة يشرف عليها مسعد بولس، تهدف إلى توحيد السلطة التنفيذية والمؤسسة العسكرية بين شرق وغرب ليبيا وإعداد ميزانية موحدة.
ووفق المعطيات المتداولة، يقترح الجانب الأمريكي إعادة تشكيل السلطة التنفيذية عبر إنشاء مجلس رئاسي جديد يرأسه صدام حفتر، مع دمج الحكومتين في حكومة واحدة يقودها رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة.
معارضة وانقسام
ولم تحظَ الخطة الأمريكية بترحيب في الأوساط السياسية الليبية، حيث انتقد رئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي، الخطة بشكل مبطن، واصفا المسار المطروح بـ”الصفقة”.
وحذر المنفي من مخاطر “الوصاية الأجنبية” والتمديد وتغليب منطق المصالح الضيقة على حساب استقرار البلاد، داعياً إلى الاحتكام للانتخابات وسيادة القانون لبناء الدولة.
من جانبه، أعلن المجلس الأعلى للدولة رفضه القاطع لأي تسوية سياسية تُبرم خارج نصوص الاتفاق السياسي المعتمد بموجب الإعلان الدستوري وتعديلاته، نافياً اعتداده بأي تمثيل له في أي مفاوضات ما لم تكن بتفويض رسمي وصريح منه.
وفي ذات السياق، أكد عضو المجلس الرئاسي عبدالله اللافي، ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة، تمسكهما بـ”المسارات الشرعية” للوصول إلى الانتخابات.
تمرين فلينتلوك 2026
وتتهيأ مدينة سرت لاستضافة جزء من مناورات تمرين فلينتلوك 2026 العسكرية التي تنظمها قوات العمليات الخاصة التابعة للقيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم) خلال الأيام المقبلة.
ويُعد تمرين فلينتلوك تدريباً عسكرياً سنوياً تقوده أفريكوم منذ عام 2005، ويهدف، بحسب القائمين عليه، إلى تعزيز قدرات القوات المشاركة في مجال مكافحة الإرهاب وتأمين الحدود.
المصدر: وكالات