حراك العدالة الانتقالية: لا مصالحة بلا محاسبة المسؤولين عن مجازر 7 أبريل

شدّد “حراك العدالة الانتقالية” على ضرورة محاسبة المسؤولين عن مجازر السابع من أبريل 1976، معتبرًا أنها جرائم ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم، وأن تحقيق العدالة يمثل شرطًا أساسيًّا لبناء الدولة.

وأوضح الحراك، في بيان بمناسبة الذكرى الخمسين للأحداث، أن تلك الجرائم استهدفت الحراك الطلابي وجيلاً كاملًا، حيث تحولت الجامعات إلى ساحات للقمع والإعدامات العلنية، في إطار سياسة ممنهجة لإسكات الأصوات الحرة وتقويض الوعي الوطني.

وأضاف البيان أن ما شهدته تلك المرحلة من إعدامات وسجن وتعذيب وحرمان من التعليم، جاء ضمن ممارسات أجهزة القمع، وعلى رأسها حركة اللجان الثورية، لترسيخ حكم الاستبداد.

ودعا الحراك إلى فتح هذا الملف دون قيود، وملاحقة جميع المتورطين وتقديمهم إلى محاكمات عادلة تضمن إنصاف الضحايا، مؤكداً رفضه لأي تسويات أو مصالحة تتجاوز مبدأ العدالة والمساءلة.

كما أكد أهمية جبر الضرر ورد الاعتبار للضحايا وأسرهم، واعتبار “العدالة الانتقالية مسارًا لا رجعة فيه” كضمانة لمنع تكرار الانتهاكات وبناء دولة القانون.

وأشار البيان إلى أن تحقيق المصالحة الوطنية الحقيقية مرهون بكشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين، مجددًا التمسك بأهداف ثورة 17 فبراير المتمثلة في الحرية والكرامة والعدالة، وبناء دولة خالية من الإفلات من العقاب.

ويصادفُ اليومَ السابع من أبريل، مرورُ 50 عامًا على أحداث الشنق الجماعي التي هزّت ليبيا عام 1976، حين أعدم نظام القذافي عددًا من الطلاب داخل حرم الجامعات بذريعة معارضتهم للسلطة، في واحدة من أكثر الوقائع دموية ووحشية في تاريخ البلاد الحديث.

وألزم النظام وقتها آلاف الطلاب بمشاهدة زملائهم وأجسادهم تتدلّى في ساحات الحرم الجامعي، كما نُقلت المشاهد عبر التلفزيون الرسمي لبث الرعب في نفوس المواطنين.

المصدر| بيان

Total
0
Shares
مقالات ذات صلة