قالت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، إنها تُتابع باستمرار التطورات المرتبطة بالأزمة القضائية في ليبيا، وما تفرزه من تداعيات على وحدة المؤسسة القضائية.
وأضافت البعثة في بيان، أن جهود الوساطة الجارية حاليًّا، والتي تقودها لجنة تضم نخبة من الشخصيات القضائية والقانونية والبرلمانية الليبية “تُعدّ مساعياً وطنية خالصة تتمتع باستقلالية كاملة” وأن مخرجاتها ومقترحاتها جاءت نتيجة مشاورات موسعة مع الأطراف القانونية والقضائية ذات العلاقة.
وشدّدت البعثة على أن دورها يقتصر على تقديم دعم فني محدود – في حال طُلب منها ذلك – من دون أي مشاركة مباشرة في جلسات اللجنة أو اجتماعاتها مع الأطراف الليبية، بحسب ما جاء في البيان.
واعتبرت أن المقترحات الثلاثة التي قدمتها اللجنة خلال شهر مارس الماضي – لم يكشف عنها بيان البعثة – تمثل الحد الأدنى المطلوب للحفاظ على استقلال السلطة القضائية ونزاهتها ووحدتها، مؤكدة أن هذه المبادرات تأتي استجابةً لمتطلبات المصلحة العامة وضرورات الدفع بالمرحلة الانتقالية نحو الاستقرار.
كما دعت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا كافة الجهات المعنية إلى ما وصفته التعاطي السريع والبنّاء مع هذه المقترحات بحسن نية، بما يسهم في الحد من الانقسام داخل السلطة القضائية، واستعادة وحدتها، وتعزيز أسس العدالة وسيادة القانون في البلاد.
وتشهد المؤسّسة القضائية في ليبيا تصعيدًا في الخلاف بين المحكمة العليا من جهة، والمجلس الأعلى للقضاء ومجلس النواب من جهة أخرى، بعد سلسلة أحكام دستورية أصدرتها المحكمة العليا، أعادت خلالها فتح الجدل حول حدود صلاحيات كل من السلطتَين التشريعية والقضائية، معيدة إلى الواجهة أزمة ممتدة منذ سنوات بشأن الجهة المخولة بالفصل في النزاعات الدستورية.
المصدر| بيان