سجل الدولار انخفاضا تدريجيا أمام الدينار في السوق الموازية مسجلا 8.85 دينار.
يأتي هذا وسط تأكيد مصرف ليبيا المركزي استمراره في بيع النقد الأجنبي للأغراض الشخصية وفتح الاعتمادات بوتيرة أسرع خلال الأسبوع الجاري، بحسب قوله.
وصرّح مصدر من المركزي لقناة الأحرار، أن التوافق على توحيد الإنفاق العام، إلى جانب استمرار توريد الدولار نقدا، شكّل عاملا مشجعا من شأنه أن يسهم في مزيد من انخفاض سعر صرف الدولار وتحقيق استقرار نسبي في السوق.
وأشار المصرف إلى أن مجلس إدارته سيعقد اجتماعا مرتقبا خلال هذا الأسبوع لمناقشة وإقرار عدد من الإجراءات المرتبطة بسعر الصرف، ضمن جهود دعم العملة المحلية وتحسين الأوضاع الاقتصادية.
وبيّن المصدر أن هذه الخطوات تأتي في ظل ضخ نحو ملياري دولار، ووصول شحنات من العملة الأمريكية نقداً “كاش”، ما أدى إلى زيادة المعروض في السوق وحدوث موجة بيع ملحوظة، بالتوازي مع اعتماد خطة منتظمة لتوزيع وبيع الدولار النقدي على مدار العام.
في سياق آخر، سجّل سعر خام برنت الفوري قفزة حادة، ليصل إلى نحو 141.37 دولار للبرميل، في أعلى مستوى له منذ عام 2008، في ظل الاضطرابات المتزايدة التي تضرب الإمدادات العالمية.
ووفق ما نقلته وكالة بلومبيرغ، يأتي هذا الارتفاع مدفوعًا بتسابق المصافي العالمية لتأمين الشحنات الفورية، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار في الأسواق الفعلية إلى مستويات تفوق تلك المسجلة خلال أزمة الطاقة في عام 2022.
ومنذ مطلع مارس المنصرم، شهدت أسعار النفط موجة صعود قوية، حيث ارتفع خام برنت بنحو 20% ليصل إلى 111 دولارًا للبرميل، قبل أن يتراجع إلى حدود 108 دولارات، ليستقر عند مستويات تُعد الأعلى منذ أكثر من عامين.
وكان مصرف ليبيا المركزي، قد توقّع أن يُسهم تحسّن أسعار النفط في رفع الإيرادات إلى نحو 3 مليارات دولار خلال شهر أبريل، ما قد يوفر هامشًا أوسع لتغطية الطلب على النقد الأجنبي في البلاد.
يُذكر أن السعر الفوري هو السعر الذي يُباع به النفط للتسليم الفوري (عادة خلال أيام قليلة)، وليس بعقود مستقبلية، وقد يرتفع أو ينخفض بسرعة حسب الظروف، خاصة التوترات السياسية والإمدادات العالمية، حيث يدور حاليًّا في حدود 110 دولارات.
المصدر: ليبيا الأحرار