تتجه ليبيا إلى إعادة طرح عدد من الرقع النفطية التي لم تُمنح خلال جولة التراخيص الأخيرة، في خطوة تستهدف تعزيز جاذبية قطاع النفط واستقطاب استثمارات دولية جديدة.
وبحسب موقع ميد (MEED) الاقتصادي، فإن الجولة السابقة لم تحقق النتائج المرجوة، إذ جرت ترسية عدد محدود من الرقع مقارنة بإجمالي المعروض، حيث مُنح 5 رقع فقط من أصل 22 رقعة استكشافية، ما دفع الجهات المختصة إلى التحضير لجولة جديدة تشمل الرقع غير الممنوحة، مع مراجعة بعض الشروط والإجراءات.
وتسعى المؤسسة الوطنية للنفط من خلال هذه الخطوة إلى معالجة التحديات التي واجهت المستثمرين في الجولة الماضية، سواء المرتبطة بالبيئة التعاقدية أو الجوانب الفنية، بما يعزز فرص مشاركة الشركات العالمية.
نتائج محدودة وجولة أولى منذ سنوات
وتأتي هذه التحركات في أعقاب نتائج وُصفت بالمحدودة للجولة الأخيرة، حيث جرى منح عدد قليل من الرقع من إجمالي المطروح، في أول جولة تراخيص تشهدها البلاد منذ نحو 17 عامًا، بعد توقف طويل بسبب الاضطرابات السياسية والأمنية.
مساعٍ لرفع الإنتاج وجذب الاستثمارات
وتندرج هذه الخطوة ضمن إستراتيجية أوسع لرفع إنتاج النفط، الذي يُعدّ المصدر الرئيسي للدخل في البلاد، إذ تسعى ليبيا إلى زيادة معدلات الإنتاج عبر استقطاب شركات دولية وتوسيع أعمال الاستكشاف في المناطق غير المطورة.
وفي هذا السياق، تتجه الجهات المعنية إلى إعادة تقييم شروط التعاقد ونماذج المشاركة، في محاولة لمعالجة أسباب ضعف الإقبال في الجولة السابقة، وجعل البيئة الاستثمارية أكثر تنافسية أمام الشركات الأجنبية.
اهتمام دولي متزايد
ويأتي ذلك في ظل اهتمام متزايد من شركات الطاقة الدولية بالسوق الليبي، مدفوعًا بموقعه الإستراتيجي وقربه من الأسواق الأوروبية، إلى جانب الحاجة العالمية المتزايدة لمصادر طاقة مستقرة.
وتأمل ليبيا من خلال الجولة المرتقبة في استعادة زخم الاستثمار في قطاع الطاقة، وتعزيز موقعها كأحد أبرز منتجي النفط في المنطقة.
المصدر: موقع ميد (MEED) الاقتصادي + قناة ليبيا الأحرار