تشهد الأسواق العالمية حالة من القلق المتصاعد بعد القفزة الكبيرة في أسعار النفط، والتي أعادت المخاوف من أزمة طاقة جديدة قد تضرب الاقتصاد العالمي مع دخول الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران أسبوعها الثاني.
وخلال التداولات الأخيرة، صعد سعر خام برنت إلى نحو 105 دولارات للبرميل بعد أن لامس في ذروة التعاملات قرابة 119 دولارًا، بينما ارتفع خام غرب تكساس إلى حوالي 102 دولار للبرميل، وسط مخاوف من اضطراب الإمدادات العالمية.
وتأتي هذه الارتفاعات السريعة مدفوعة بتصاعدات التوترات في مناطق إنتاج الطاقة، إضافة إلى المخاوف من تعطل حركة الإمدادات عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره ما يقارب 20% من تجارة النفط في العالم.
وانعكست التغيرات مباشرة على أسواق المال، حيث تراجعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز بأكثر من1000 نقطة، فيما انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 2%، وتراجع مؤشر ناسداك 100 بأكثر من 2.4% مع موجة بيع واسعة قادها المستثمرون خوفًا من ارتفاع التضخم وتباطؤ الاقتصاد.
ويرى محللون أن بقاء النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل لفترة طويلة قد يدفع معدلات التضخم إلى الارتفاع مجددًا، ويزيد الضغوط على البنوك المركزية التي لا تزال تكافح لإعادة الاستقرار للأسعار بعد موجات التضخم التي شهدها العالم خلال السنوات الأخيرة.
وافتتحت الأسواق الأوروبية على تراجع بشكل حاد، حيث امتد تأثير الحرب المتصاعدة في الشرق الأوسط إلى الأسواق العالمية.
وانخفض مؤشر ستوكس يوروب 600 بنسبة 1.4%، بينما تراجع مؤشر فوتسي 100 في لندن بنسبة 1.3%. أما مؤشر داكس الألماني فقد انخفض بنسبة 2.5%.
وتعرضت الأسهم والسندات والعملات الآسيوية لضغوط اليوم الاثنين، ففي أسواق الأسهم، انخفض مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 6%، وتراجع مؤشر توبكس الياباني بنسبة 3.8% .
كما خسر مؤشر تايكس التايواني نسبة 4.4%، وكذلك مؤشر هانغ سينغ بنسبة 1.9%، ومؤشر سي إس آي 300 الرئيسي للصين بنسبة 1%.
وفي ظل هذه التطورات، تبقى الأسواق العالمية في حالة تأهب، حيث يراقب المستثمرون تطورات سوق الطاقة وأي تحركات قد تؤثر على الإمدادات النفطية، في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن استمرار الأزمة قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات أعلى من 120 دولارًا للبرميل خلال الفترة المقبلة.
المصدر: وكالات