المنفي للمبعوثة الأممية: محاربة الفساد جزء من أي حل سياسي واقتصادي

أكد رئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي، أن مواجهة الفساد ومحاربته لا تنفصل عن أي حل سياسي أو اقتصادي في ليبيا، مشدداً على أن استعادة ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة تتطلب حوكمة صارمة للإنفاق العام وإغلاق منافذ الهدر وتعزيز الشفافية.

جاء ذلك خلال لقائه، الثلاثاء، بالممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا، هانا تيتيه، حيث شدد المنفي على ضرورة دعم المؤسسات الرقابية والقضائية للقيام بمهامها، مشيراً إلى اتخاذ خطوات عملية في هذا الاتجاه، من بينها تشكيل لجنة اقتصادية استشارية لتشخيص الوضع الاقتصادي وتقديم معالجات للحد من الاختلالات، مع توجيهها للعمل باستقلالية ومهنية.

وفي سياق متصل، بحث الجانبان آخر مستجدات المسار السياسي في ليبيا، والجهود التي تبذلها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا للدفع بعملية سياسية شاملة تُنهي حالة الانقسام وتدفع نحو ترتيبات تضمن الاستقرار وتوحيد مؤسسات الدولة.

وأوضح المجلس الرئاسي في بيان أن المبعوثة الأممية قدمت إحاطة حول سير عمل البعثة خلال المرحلة الراهنة، بما في ذلك جهود إطلاق الحوار المهيكل، ودعم المسارات الاقتصادية والمؤسسية الهادفة إلى معالجة الانقسام القائم، إلى جانب متابعة الأوضاع الاقتصادية والتحديات المرتبطة بالإدارة المالية العامة.

وأكد المنفي خلال اللقاء أن الملكية الليبية والحل الليبي-الليبي يمثلان أولوية وطنية لأي مسار سياسي، مشيراً إلى انفتاحه على التعاون مع الشركاء الدوليين والأمميين بما يدعم الإصلاحات الاقتصادية وتوحيد الميزانية وتعزيز الرقابة على الموارد العامة.

وأضاف محمد المنفي أن هذه الجهود من شأنها أن تنعكس بشكل مباشر على تحسين معيشة المواطنين، وتسهم في تجفيف منابع الفساد والاقتصاد الموازي، وتهيئة الظروف للوصول إلى تسوية سياسية مستدامة في البلاد.

هذا وسبق اجتماع المنفي بـ “تيتيه” لقاء جمعها مع نائب رئيس المجلس الرئاسي عبدالله اللافي الذي أكد أن أي مقاربة سياسية ناجعة ينبغي أن تستند إلى رؤية سيادية واضحة، تراعي تعقيدات المشهد الليبي وتوازناته، وتُعلي من مبدأ الملكية الوطنية للعملية السياسية، مع ضمان انخراط مسؤول وجاد لكافة الفاعلين، وفق ما نشره اللافي عبر حسابه الرسمي بفيسبوك.

المصدر: بيانات

Total
0
Shares
مقالات ذات صلة