أعلن رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبدالحميد الدبيبة، عن وجود توجه داخل حكومته لإجراء تعديل وزاري لسد الشواغر وضخ دماء جديدة، موضحًا أن الإعلان الرسمي عن التعديل سيكون خلال اجتماع مجلس الوزراء القادم.
وأكد الدبيبة، في كلمة مسجلة بمناسبة الذكرى الـ15 لثورة 17 فبراير، أن خطوة التعديل الوزاري تأتي في إطار مراجعة الأداء وتعزيز فاعلية العمل التنفيذي في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.
وجدد الدبيبة التزام حكومته بإجراء انتخابات شاملة تنهي الأجسام الحالية وتجدد الشرعية عبر إرادة الشعب، مشددًا على أن العملية الانتخابية يجب أن تستند إلى قوانين عادلة وقابلة للتطبيق، بما يضمن استقرارًا سياسيًا دائمًا ويُنهي المراحل الانتقالية.
وحمّل رئيس الحكومة الإنفاق الموازي خارج ميزانية الدولة المسؤولية الكاملة عن الأزمة الاقتصادية، واصفًا إياه بـ”السبب الرئيسي والوحيد” لتراجع قيمة الدينار وارتفاع الأسعار.
وكشف الدبيبة عن تجاوز حجم الإنفاق الموازي 303 مليارات دينار، موضحا أنه تم إقرار هذا الإنفاق كدين عام، ومحذرًا من أن صرف 70 مليار دينار إنفاقًا موازيًا خلال 2025 مقابل قدرة فعلية لا تتجاوز 10 مليارات يمثل “كارثة حقيقية”.
وأوضح الدبيبة في كلمته، أن الفارق في الإنفاق يتحول إلى سيولة نقدية تضغط على سعر الدولار وترفع الأسعار والضرائب، معتبرًا أن تغيير سعر الصرف جاء لسداد الدين العام ما حمّل المواطن التكلفة مرة أخرى.
كما أشار إلى التوصل لاتفاق مالي بين مجلسي النواب والدولة برعاية مصرف ليبيا المركزي، يمنح المصرف حصريًا حق تحديد سقوف الإنفاق في باب التنمية وفق القدرة المالية للدولة.
وطالب بالالتزام الصارم بالاتفاق ووقف الصرف العشوائي، مؤكدًا أنه طلب من محافظ المصرف إيقاف الباب الثالث (التنمية) عن الجميع في حال عدم التقيد بالاتفاق، نظرًا لتأثير ذلك المباشر على سعر الدولار.
وأكد أن الصرف الشرعي في باب التنمية العام الماضي لم يتجاوز 10 مليارات دينار، وأن جميع مشاريع الدولة تخضع لرقابة ديوان المحاسبة وهيئة الرقابة الإدارية وفق الإجراءات القانونية.
وتوجه الدبيبة بالشكر إلى الولايات المتحدة والرئيس دونالد ترمب على تسهيل الوصول إلى الاتفاق المالي بين مجلسي النواب والدولة، معتبرًا أن هذا التفاهم يشكل خطوة مهمة لضبط الإنفاق وتحقيق الاستقرار النقدي.
وختم بالتأكيد أن أولوية المواطن اليوم هي عملة قوية وأسعار مستقرة قبل أي مشاريع كبرى، متعهدًا ببذل كل الجهود لإنجاح الاتفاق المالي الموحد لعام 2026 باعتباره شرطًا أساسيًا للخروج من الأزمة الاقتصادية.
المصدر: كلمة مصورة للدبيبة