بحث رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، مع وزير الداخلية الإيطالي ماتيو بيانتيدوزي، آليات تطوير الشراكة القائمة في ملف مكافحة الهجرة غير النظامية، وذلك في إطار تعزيز التعاون الثنائي بين ليبيا وإيطاليا.
وناقش الجانبان مخرجات الاجتماع الفني الأول للجنة الرباعية لمكافحة الهجرة غير النظامية المنعقد في 26 يناير الماضي، حيث اتُّفق على تعيين ضباط اتصال فنيين دائمين داخل غرفة العمليات المشتركة، يتولون الإشراف على التجهيزات والترتيبات الفنية والتشغيلية، وضمان تبادل المعلومات بشكل منتظم.
كما استعرض اللقاء برامج الدعم الفني واللوجستي لتعزيز الجاهزية الميدانية لخفر السواحل الليبي، بما يشمل دعم قدرات الاعتراض والإنقاذ، وتطوير منظومات المراقبة البحرية، وتعزيز إمكانيات الصيانة والتشغيل، بما يسهم في رفع الكفاءة العملية والتعامل الفعّال مع تدفقات الهجرة في البحر المتوسط.
وتطرق الجانبان إلى مسار العودة والترحيل الطوعي، حيث أكد الدبيبة أن تطوير مراكز العودة الطوعية يمثل ركيزة أساسية لأي مقاربة مستدامة لمعالجة الهجرة، مشدداً على أهمية الدور الإيطالي والأوروبي في دعم هذا المسار من حيث التمويل والتجهيز والتنسيق مع الشركاء الدوليين.
واتفق الطرفان على ضرورة تحمل المسؤولية الجماعية لإدارة ملف الهجرة، حيث جدد الدبيبة تأكيد موقف ليبيا الثابت برفض أن تكون أراضيها مقصداً أو مستقراً دائماً للمهاجرين، داعياً دول المصدر والعبور والمقصد، وعلى رأسها إيطاليا والاتحاد الأوروبي، إلى تنفيذ التزاماتهم السياسية والمالية بصورة عملية ومباشرة.
وكان وزير الداخلية المكلف عماد الطرابلسي قد استقبل نظيره الإيطالي، ماتّيو بيانتيدوسي، الذي وصل طرابلس ظهر اليوم، حيث ناقش الجانبان سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في الأمن الحدودي ومكافحة الهجرة غير النظامية، ومناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك، وتبادل الخبرات والتجارب لتعزيز الاستقرار والأمن.
وأكد الطرفان أهمية تطوير آليات التعاون المشترك وتعزيز التنسيق المستمر بين وزارتي الداخلية لتحقيق الأهداف الإستراتيجية المشتركة.
المصدر: حكومة الوحدة الوطنية