تدهور الخدمات ونقص الأدوية يهددان حياة مرضى الفشل العضوي والأمراض المزمنة

حذّرت المنظمة الوطنية لدعم التبرع بالأعضاء بليبيا من تردّي الوضع الصحي العام، ولا سيما أوضاع مرضى الفشل العضوي والأمراض المزمنة، مؤكدة أن ما يشهده قطاع الصحة من اختلالات هيكلية وإدارية ينعكس سلبا على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأوضحت المنظمة في بيان لها، أن تفريغ قطاع الصحة من محتواه المؤسسي أسهم في إحداث خلل واضح في الحوكمة والتخطيط للنظام الصحي، سواء في القطاع العام أو الخاص، مشيرة إلى وجود تضارب في الاختصاصات بين الهيئات والأجهزة المختلفة، الطبية منها والصحية، ما أدى إلى إرباك العمل وتراجع مستوى الأداء.

وأضاف البيان أن مستوى تقديم الخدمات الطبية يشهد تدنيا ملحوظا مع نقص حاد في الأدوية، خصوصا أدوية الأمراض المزمنة مثل الفشل الكلوي وضمور العضلات والأورام، مُرجعةً ذلك إلى تداخل جهات لا صلة لها بقطاع الصحة في الشأن الطبي إلى جانب غياب قاعدة بيانات دقيقة وشاملة للمرضى.

وأشارت المنظمة إلى أن غياب البيانات الموثوقة فتح الباب أمام التلاعب، مستشهدة بما كشفه ديوان المحاسبة من تلاعب في أعداد مرضى الفشل الكلوي، مؤكدة أن استمرار هذا الوضع دون وجود وزارة صحة عامة فاعلة سيقود إلى مزيد من التدهور الصحي في البلاد.

كما تساءلت المنظمة عن أوجه صرف الميزانيات الكبيرة المخصصة لقطاع الصحة، في ظل تدني مستوى الخدمات في أكثر من 300 مرفق طبي مستقل إداريا وماليا، مطالبة الجهات الرقابية والأجهزة المختصة بتحمّل مسؤولياتها والكشف عن مصير هذه الأموال.

ودعت المنظمة جميع الأجهزة ذات العلاقة إلى التحري الجاد ومتابعة الملفات الطبية والدوائية، وتحديد مكامن الخلل التي تحول دون حصول المرضى على أدويتهم وحقهم في رعاية صحية لائقة، مؤكدة أن إنقاذ القطاع الصحي يتطلب إرادة حقيقية وإصلاحات عاجلة وشاملة، وفق قولها.

المصدر: المنظمة الوطنية لدعم التبرع بالأعضاء

Total
0
Shares
مقالات ذات صلة