المصالحة في الواجهة.. المحاسبة أولا أم التسوية؟

عاد ملف المصالحة الوطنية إلى الواجهة عقب إجراءات متعاقبة دشّنتها طرابلس والرجمة، وسط آراء متباينة حول ترتيب الأولويات بين التسوية والمحاسبة.

الصلابي.. مستشارا للمنفي

إذ أصدر رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، في 14 يناير الماضي، قرارا بتكليف علي الصلابي مستشارا له لشؤون المصالحة الوطنية.

وكان المنفي قد اعتمد، قبيل تكليف الصلابي بأيام، الميثاق الوطني للمصالحة الوطنية، واعتبره بداية مرحلة جديدة، تتطلّب من الجميع مواصلة العمل لتنفيذه، وتحويل مبادئه ونصوصه إلى واقع عملي يلمسه المواطن في حياته اليومية.

وفي كلمة له قبل أيام في الزاوية، قال المنفي إن المصالحة المنشودة ستكون مبنية على العدالة والشمولية التي لن تقصي أحدا، بحسب تعبيره.

تشكيل لجنة من الضباط

ومؤخرا، أصدر خليفة حفتر قرارا بتشكيل لجنة سماها (اللجنة العليا للمصالحة الوطنية وعودة النازحين) مشكلة من ضباط أمنيين وعسكريين.

وتشمل مهام اللجنة، بحسب نص القرار، حصر الأسر النازحة داخل البلاد وخارجها، وتوثيق بياناتها وتحديد أسباب نزوحها، مع إعداد قوائم بممتلكاتها.

كما تشمل مهامها تسوية الأوضاع الوظيفية والإدارية والمالية للمتضررين، وتعويض من تعذّر إرجاعهم إلى وظائفهم أو مساكنهم، إضافة إلى تهيئة الرأي العام لاستقبال “النازحين” بالتنسيق مع الجهات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني.

وتؤكد البنود على إشراك شيوخ القبائل واعتبارهم طرفا ضامنا لإنجاح المصالحة ومنع أي ردود فعل سلبية، إلى جانب تنظيم عمليات نقل واستقبال النازحين، وتأمينهم بمراكز إيواء مناسبة ومؤقتة إلى حين تسوية أوضاعهم.

وتشدد على التنسيق مع الجهات الداعمة محليًا لتسهيل إجراءات العودة.

وفي حوارية الليبية على شاشة قناة ليبيا الأحرار، تباينت آراء الضيوف حول المصالحة الوطنية بين داعين للمحاسبة أولا، وبين داعين إلى “التطبيع مع الوضع الراهن”.

من جانبه، رأى الناشط الحقوقي فتحي تربل أن ملف المصالحة يتطلب فتح تحقيقات قبل إجراء التسوية، مشددا على رفض إلصاق أي تهمة بأي طرف قبل خوض التحقيقات.

في المقابل، أصر المحلل السياسي أحمد التهامي على أنه لا يمكن إزالة أو محاسبة الحكّام في الشرق، مضيفا أن المهجرين أمام “خيار التسوية معهم أو انتظار زوالهم”.

في حين قال رئيس الهيئة البرقاوية عبد الحميد الكزة إن اللجنة المشكلة من حفتر هم موظفون أمنيون ومتهمون بالقمع والقتل، بحسب قوله، مضيفا أن نجاح المصالحة يقتضي “مساءلة المجرمين”.

المصدر: قناة ليبيا الأحرار

Total
0
Shares
مقالات ذات صلة