قضت محكمة الجنايات بطرابلس بسجن أحد موظفي السجل المدني المعمورة لمدة 10 سنوات بتهمة تزوير بيانات عائلية، وفق ما أعلنه مكتب النائب العام.
وبين المكتب أن المتهم تعمد تزوير 16 رقما وطنيا ومنحها لأجانب ما أدى إلى حصولهم على حقوق المواطنة،
وأفاد المكتب بصدور توجيهات بوقف الأرقام الوطنية المزورة مع حرمان المتهم من الحقوق المدنية لمدة 14 سنة.
وفي تصريح سابق للأحرار، أعلن رئيس قسم ضبط شؤون المعلوماتية والاتصالات بمكتب النائب العام عمر اسكيليح، اكتشاف آلاف الشبهات المتعلقة بتزوير الأرقام الوطنية والقيود العائلية في مختلف مكاتب السجل المدني.
وأوضح اسكيليح أن التحقيقات انتقلت حاليا إلى مرحلة حصر الأضرار وتحديد المتورطين، مشيرا إلى أن هذه التجاوزات تسببت في أضرار اقتصادية واجتماعية بالغة للدولة.
وأضاف اسكيليح أن المتهمين استغلوا الأرقام الوطنية المزورة في الحصول على منح الأسر، ومخصصات العملة الأجنبية للأغراض الشخصية، بالإضافة إلى تقاضي مرتبات لأسماء وهمية أو أرقام وطنية جرى إنشاؤها بالمخالفة للقانون.
كما كشف اسكيليح عن حصول أشخاص أجانب على أرقام وطنية ليبية بطريقة التزوير، مما مكنهم من التسلل لمنظومات العمل والحصول على جوازات سفر ليبية، وهو ما ترتبت عليه آثار سلبية على جودة ومكانة الوثائق الرسمية للدولة.
وأشار رئيس قسم المعلوماتية إلى أن حالات التزوير المضبوطة حتى الآن تصنف “حالات فردية” تهدف في مقامها الأول إلى تحقيق الكسب المادي المباشر، موضحا أنه لا يمكن الجزم في الوقت الراهن بوقوف عصابات جريمة منظمة خلف هذه العمليات حتى انتهاء التحقيقات.
وشدد اسكيليح على أن النيابة العامة تعمل على إزالة كافة الآثار المترتبة على هذه الوقائع وتصحيح القيود، لضمان حماية الهوية الوطنية ووقف إهدار الأموال العامة الناتج عن هذا الاستنزاف.
المصدر: النائب العام + ليبيا الأحرار