كشف علي الصلابي، في أول لقاء إعلامي عبر قناة “ليبيا الأحرار” بعد تعيينه مستشارا لرئيس المجلس الرئاسي في ملف المصالحة الوطنية، أنه منذ مدة قد فتح حوارات مع “كل ألوان الطيف الليبي، من باب انتصار خطاب السلم وانتصار خطاب المصالحة الوطنية”.
ثورة 17 فبراير
وجدد الصلابي تمسكه بوصف ما جرى في 17 فبراير بأنه “ثورة شعب حقيقية إلى هذه اللحظة”، رافضا بشكل قاطع الأوصاف التي تطلق عليها مثل “ثورة العملاء” أو “ثورة الناتو”.
وفي سياق رده على الاتهامات الموجهة إليه بشأن تدخل حلف الناتو في ليبيا عام 2011، قال الصلابي “أنا أتحدى أي أحد أن يظهر لي فتوى للناتو بالدخول لليبيا، أتحداهم كلهم، وهل الناتو أصلا تحركه الفتاوى؟”.
لقاءات سيف الإسلام
وعن عودته إلى ليبيا عام 2005، أوضح الصلابي أن “مؤسسة القذافي” وعلى رأسها “سيف الإسلام”، قدمت “نماذج رائعة فيما يتعلق بإرجاع الليبيين من الخارج”، بمن فيهم من كانوا في أفغانستان.
ووصف الصلابي لقاءه بسيف الإسلام في “باب العزيزية”، بـ “اللطيف وكان فيه احترام وتقدير”.
وذكر الصلابي أن النقاشات مع سيف الإسلام كانت “فكرية ودينية وتاريخية”، حيث سأله سيف عن كيفية معرفة صحة الحديث النبوي، وعن تدريس الفلسفة اليونانية في الجامعات الليبية بينما يتم تجاهل حقائق السيرة النبوية.
الجماعة الليبية المقاتلة
ونقل الصلابي عن سيف الإسلام رغبته -آنذاك- في قيادة حوار مع الجماعة داخل السجون، يهدف إلى “التنازل عن تكفير والده والنظام القائم”، مؤكدا أنه اشترط لقاء قيادات الجماعة قبل الموافقة.
الصلابي: أهديت كتابي لـ “حفتر”
وأكد الصلابي تواصله مع خليفة حفتر، مشيراً إلى زيارة مبعوث حفتر “علي التريكي” له، للحديث حول المصالحة الوطنية.
وكشف الصلابي أنه قام بإهداء كتابه (السيرة النبوية: عرض وقائع وتحليل أحداث) إلى حفتر، وكتب عليه “إلى المشير خليفة حفتر، هدانا الله وإياه إلى الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم”، مؤكدا أن الكتاب وصله.
وأضاف الصلابي أن “بلقاسم حفتر” اتصل به، وبلغه بـ “خطوة إيجابية” في ملف المصالحة نتج عنها “تقريب وجهات النظر وإطلاق سراح بعض السجناء في المنطقة الشرقية”.
عودة “شمل بنغازي”
وشدد الصلابي على ضرورة الانطلاق من “مرجعية إسلامية محضة من القرآن الكريم” سواء لأولياء الدم في الشرق أو للمهجرين في الغرب، مؤكدا أن الحرب، بما فيها القتال العنيف الذي حدث في عهد السراج، قد “انتهت”، والمطلوب الآن الرجوع إلى شرع الله، بحسب وصفه.
وقال الصلابي إنه مستعد للذهاب إلى بنغازي إذا توفرت الشروط، مؤكدا عزمه لفعل ذلك “خدمة لبلادي ومصلحة شعبها” بحسب وصفه.
ودعا الصلابي “القيادة السياسية” إلى تفعيل المؤسسات القضائية، مشدداً على مفهوم “القسط” والذي فسره بأنه العدل الذي “يراعي مشاعر المهزوم والمكلوم والمجروح حتى تلتئم الجراح”.
المصدر: ليبيا الأحرار