تقلبات جوية حادة تضرب الشرق والجنوب وتدفع لإجراءات طوارئ وحظر تجول

تشهد مناطق الشرق منذ مساء أمس وحتى صباح اليوم حالة من التقلبات الجوية الحادة، تمثلت في رياح نشطة إلى قوية محمّلة بالأتربة والغبار، أدّت إلى تدنٍ شديد في مستوى الرؤية الأفقية وصل إلى حد انعدامها في بعض المناطق، ما تسبب في أجواء جوية مضطربة وصعبة أثّرت بشكل مباشر على حركة السير والسلامة العامة.

وبحسب المشاهدات الميدانية، بدت الشوارع في عدد من المدن والمناطق شبه معتمة نتيجة كثافة الغبار، مع صعوبة كبيرة في تمييز المركبات والمباني على مسافات قصيرة، فيما اضطرت المركبات إلى التحرك بحذر شديد وسط ظروف غير آمنة، الأمر الذي زاد من مخاطر الحوادث المرورية.

وفي هذا السياق، حذّر المركز الوطني للأرصاد الجوية من استمرار تأثير منخفض جوي عميق خلال اليومين القادمين، مشيرا إلى أن الطقس سيكون متقلبا على أغلب مناطق البلاد، مع رياح جنوبية شرقية نشطة إلى قوية خاصة على المناطق الشرقية.

وأوضح المركز أن سرعة الرياح تتراوح ما بين 50 إلى 80 كيلومترًا في الساعة، وقد تتجاوز في بعض هبّاتها 90 كيلومترًا في الساعة، ما يؤدي إلى هبوط حاد في الرؤية الأفقية وانعدامها أحيانا، لا سيما في سهل بنغازي والمرج ومنطقة الخليج وجنوب هذه المناطق، إضافة إلى جالو والواحات.

وأوضح المركز أن سرعة الرياح ستبدأ في التراجع تدريجيا اعتبارا من يوم الغد، مع تحسّن نسبي في الحالة الجوية، داعيا إلى أخذ الحيطة والحذر والتقليل من الخروج والتنقلات.

وعلى خلفية هذه التطورات، أعلن وكيل وزارة الداخلية بالحكومة المكلفة من البرلمان ورئيس لجنة الطوارئ والاستجابة السريعة فرج اقعيم، فجر اليوم الثلاثاء، فرض حظر تجول كامل وإغلاق المحال والأنشطة التجارية داخل المدن والمناطق الواقعة ضمن نطاق التأثر، وذلك اعتبارًا من الساعات الأولى من اليوم الثلاثاء إلى حين اعتدال الأوضاع الجوية، مع استثناء المرافق الطبية والجهات الأمنية العاملة، في إطار الجهود الرامية إلى حفظ الأرواح والممتلكات.

كما أصدر اقعيم تعليماته بوقف رحلات الطيران من وإلى المطارات الواقعة ضمن النطاق الجغرافي لمناطق الشرق والجنوب الليبي، إلى حين انتهاء تأثير المنخفض الجوي.

وفي سياق متصل، وجّه رئيس لجنة الطوارئ مخاطبات رسمية إلى رؤساء الهيئات والمصالح والأجهزة الأمنية ومديري الإدارات العامة ومديريات الأمن، تقضي برفع درجة الاستعداد إلى 100%، وعدم مغادرة مقار العمل، والإشراف المباشر على تنفيذ الخطط الأمنية، إلى جانب الحد من حركة سير المركبات إلا للضرورة القصوى، ومتابعة جاهزية المستشفيات وتأمين مواقع الشركات العاملة في مشاريع الإنشاء والتطوير.

وكانت لجنة الطوارئ والاستجابة السريعة المكلّفة من رئيس الحكومة المكلفة قد عقدت اجتماعها الأول، يوم الاثنين في بنغازي، بحضور ممثلي الوزارات والجهات المعنية، حيث جرى استعراض التقارير الميدانية واتخاذ جملة من التدابير الاحترازية العاجلة، مع التأكيد على متابعة الأوضاع الأمنية والخدمية بشكل مستمر، وتقديم تقارير دورية كل ساعتين حول تطورات الحالة الجوية وتأثيرها على مختلف المناطق.

المصدر: قناة ليبيا الأحرار

Total
0
Shares
مقالات ذات صلة