حذرت وزارة الاقتصاد والتجارة بحكومة الوحدة الوطنية موردي مواد التنظيف والخردوات من استمرار الانحراف في أسعار بيع هذه السلع داخل السوق المحلية، رغم تمتعها بتمويل عبر الاعتمادات المستندية بسعر صرف مدعوم.
وأوضحت الوزارة في بيان لها، في التنبيه الصادر بتاريخ 18 يناير 2026، أنها تابعت من خلال التقارير الرسمية الصادرة عن مصرف ليبيا المركزي حجم الاعتمادات المستندية الممنوحة لتوريد مواد التنظيف والخردوات خلال عام 2025، والتي بلغت قيمتها أكثر من 271,6 مليون دولار، استفادت منها 118 شركة.
وبيّنت الوزارة أن هذه الاعتمادات جرى تمويلها من إيرادات بيع النفط، وبقيمة تتجاوز 270 مليون دولار، بهدف توفير السلع للسوق المحلية بأسعار مدعومة وفق سعر صرف يقارب 6.20 دينار للدولار، لافتة إلى أن الأسعار المطروحة للمستهلكين استمرت في الارتفاع، وتم تسعيرها فعلياً على أساس سعر السوق الموازية الذي يقترب من 10 دنانير للدولار.
وأكدت الوزارة أن هذا الفارق السعري غير المبرر استدعى اتخاذ موقف جاد، والبدء في تحليل شامل لشبكة التوريد والتسعير.
وطالبت الوزارة جميع الشركات المستوردة بالالتزام الطوعي بتخفيض أسعار البيع بما يتناسب مع التكلفة الفعلية للاعتمادات المستندية، وبما ينسجم مع مبادئ الشفافية والمنافسة المشروعة المنصوص عليها في القوانين التجارية الليبية، وفق قولها.
وشددت وزارة الاقتصاد والتجارة على أن أي انحراف في الأسعار عن مستوياتها الطبيعية سيُعد أولوية قصوى للتدخل، ضمن حزمة إجراءات تهدف إلى تصحيح الاختلالات السعرية، وتعزيز استقرار السوق، وتحقيق التوازن والحد من الممارسات التي لا تتوافق مع الأسس الاقتصادية السليمة.
ولوّحت الوزارة باتخاذ إجراءات تصعيدية في حال عدم وصول الأسعار إلى المستوى العادل خلال مدة لا تتجاوز أسبوعا من تاريخ نشر التنبيه.
كما أكدت أنها ستباشر إصدار قرارات بتحديد الحد الأعلى لأسعار السلع المعنية، إلى جانب اتخاذ إجراءات قانونية وتنظيمية تشمل إحالة ملفات الشركات غير الملتزمة إلى مصلحة الضرائب لتقدير أرباحها وفق سياسات التسعير المعتمدة.
وأشارت الوزارة إلى إحالة قوائم الشركات المخالفة إلى مصرف ليبيا المركزي لإيقاف منحها الموافقات على التوريد عبر الاعتمادات المستندية، وإحالة الشركات غير الملتزمة إلى مصلحة السجل التجاري لإيقاف شهادة القيد في سجل المستوردين.
كما شددت على مطابقة بيانات الإفراجات الجمركية مع ما ورد إلى السوق المحلية، وتحديد الشركات التي لم تطرح بضائعها، وإحالتها إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وأكدت الوزارة استمرارها في متابعة السوق واتخاذ كل ما يلزم من تدابير لضبط الأسعار وحماية المستهلك، مشيرة إلى إرفاق كشف بأسماء الشركات المعنية بتوريد مواد التنظيف ضمن هذا الإجراء.
المصدر: وزارة الاقتصاد والتجارة