المنطقة الحرة.. تخطيط لممر تجاري بين مصراتة والقارة السمراء

قال وكيل وزارة الاقتصاد والتجارة لشؤون المناطق الحرة نوري القطاطي إن هناك خططا إستراتيجية تبنى على أساس تجارة العبور ما بين المنطقة الحرة بمصراتة ومنطقة أغاديس بالنيجر مرورا بمناطق تمتنهنت وتجرهي.

وأضاف القطاطي في مداخلة مع الأحرار أن توقيع اتفاقية تطوير المنطقة الحرة بمصراتة اليوم سيساهم في امتداد لمشاريع أخرى منها تجارة العبور وانشاء موانئ جافة في الجنوب و دعم الاقتصاد الوطني وخلق فرص عمل جديدة.

وبيّن أن توقيع الاتفاقية يرسل رسالة للعالم بأن ليبيا مستقرة وجاذبة للاستثمار الأجنبي والمحلي ولها إمكانيات وموارد كبيرة غير النفط، وفق قوله.

وأمس، شهدت مدينة مصراتة، توقيع عقد شراكة إستراتيجية لتطوير وتوسعة ميناء المنطقة الحرة، بحضور رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة، ورئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني

شراكة إستراتيجية بتمويل أجنبي

وتهدف الاتفاقية التي تبلغ قيمة استثماراتها المباشرة 2.7 مليار دولار، إلى رفع الطاقة الاستيعابية لميناء مصراتة لتصل إلى 4 ملايين حاوية سنويا

وأكد الدبيبة أن هذه الشراكة تُمثل “نموذجا اقتصاديا جديدا” تتبناه الحكومة، حيث يتم التنفيذ عبر تمويلات استثمارية أجنبية مباشرة ((FDI وفق ترتيبات تشغيل وتطوير واضحة، ما يضمن إنجاز المشروع الضخم دون تحميل ميزانية الدولة الليبية أي أعباء مالية إضافية

وكشف رئيس الحكومة عن العوائد المتوقعة للمشروع، مقدرا الإيرادات التشغيلية بنحو 500 مليون دولار سنوياً، فضلا عن توفير 8,400 فرصة عمل مباشرة للشباب الليبي، وحوالي 62,000 فرصة عمل غير مباشرة

قمة ليبية قطرية

وعلى هامش التوقيع، بحث الدبيبة مع الشيخ محمد آل ثاني سبل ترجمة العلاقات الأخوية إلى مشروعات ملموسة، مثمنا المواقف القطرية الداعمة لليبيا، بينما أكد الجانبان أهمية الشراكة في قطاعات المواصلات والخدمات

وفي سياق متصل، كشف مصطفى المانع، رئيس الفريق التنفيذي لمبادرات الرئيس، لليبيا الأحرار، عن توقيع عقد مع شركة “أورباكون” القطرية لتنفيذ مشروع مطار طرابلس العالمي، كجزء من حزمة مشاريع البنية التحتية التي يجري تنفيذها بشراكات دولية

مباحثات مع إيطاليا

كما بحث الدبيبة مع الوزير أنطونيو تاجاني، ملف الهجرة غير النظامية والطاقة، حيث جدد الدبيبة موقف ليبيا الحازم الرافض لأن تكون “موطناً للمهاجرين” أو نقطة استقرار لهم، داعيا إيطاليا والاتحاد الأوروبي إلى تقديم دعم حقيقي ومباشر لحكومة الوحدة الوطنية، والتركيز على خطط “الترحيل والعودة” وتوزيع المسؤوليات بشكل عادل، نظراً للأعباء الأمنية والإنسانية التي تتحملها ليبيا

وفي ملف الطاقة، أشاد الدبيبة بخطوة شركة “إيني” الإيطالية قبل يومين، ببدء أعمال الحفر الاستكشافي في المياه العميقة بخليج سرت، باستخدام السفينة المتطورة (Saipem 10000) ) في أعماق تصل إلى 1900 متر، معتبرا ذلك دليلا على الثقة في استقرار قطاع النفط الليبي وفرص نموه.

رؤية تنفيذية جديدة

من جانبه، أوضح مصطفى المانع، في تصريحاته للأحرار، أن الاتفاقية تمثل “نموذجا جديدا في تنفيذ مشروعات البنية التحتية والنقل”، لافتا إلى أن تطوير الميناء سيتوازى مع مشاريع مصاحبة، أبرزها الحاجة لإنشاء جسر وطريق طويل يربط المنطقة الحرة بباقي المناطق الليبية لضمان انسيابية الحركة التجارية

المصدر: حكومة الوحدة + ليبيا الأحرار

Total
0
Shares
مقالات ذات صلة