يصل رئيس الوزراء، وزير الخارجية القطري محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، اليوم الأحد، إلى مدينة مصراتة على رأس وفد رسمي، في زيارة تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين ليبيا وقطر، والمشاركة في توقيع اتفاقيات استراتيجية لتطوير ميناء المنطقة الحرة بمصراتة.
وبحسب البرنامج الرسمي للزيارة، من المنتظر أن يحط الوزير والوفد المرافق له بمطار مصراتة الدولي، حيث سيُجري استقبال رسمي قبل التوجه إلى المنطقة الحرة، وعقد لقاءات رسمية بحضور مسؤولين ليبيين وقيادات تنفيذية.
وتتضمن الزيارة عقد اجتماع ليبي – قطري ثنائي، مخصص لبحث فرص التعاون المشترك، وتوقيع اتفاقيات استثمارية، في مقدمتها مشروع تطوير وتوسعة محطة الحاويات بميناء المنطقة الحرة بمصراتة، بالشراكة بين المنطقة الحرة، وشركة ”Maha Capital Partners” القطرية، وشركة “TiL” التابعة لمجموعة “MSC” السويسرية – الإيطالية.
وتحصلت قناة ليبيا الأحرار على تفاصيل فنية ومالية للمشروع تشير إلى أن حجم الاستثمار الرأسمالي في مرحلتي التطوير والتوسعة الأولى يقدّر بنحو 1.6 مليار دولار، فيما قد يصل إجمالي الاستثمارات خلال السنوات الثلاث الأولى إلى 2.7 مليار دولار، ضمن سيناريوهات تطوير بحري تشمل تعميق الميناء وإنشاء حواجز أمواج وأرصفة جديدة.
ويستهدف المشروع رفع الطاقة الاستيعابية لميناء مصراتة تدريجياً إلى 4 ملايين حاوية نمطية سنويا، ما يضعه في منافسة مباشرة مع موانئ إقليمية كبرى في شرق المتوسط وشمال إفريقيا.
ووفق الوثائق، سينفذ المشروع على مرحلتين؛ الأولى تستهدف رفع القدرة التشغيلية إلى 1.5 مليون حاوية، مع تطوير الأرصفة وتوريد معدات حديثة وتطبيق أنظمة تشغيل رقمية، على أن يبدأ التشغيل الفعلي للمحطة المطورة في مايو 2026، فيما تنطلق المرحلة الثانية عام 2029 لزيادة الطاقة الاستيعابية واستقبال السفن العملاقة.
وتشير التقديرات إلى أن المشروع سيوفر إيرادات سنوية قد تصل إلى 500 مليون دولار، إضافة إلى أكثر من 8 آلاف فرصة عمل مباشرة، ونحو 60 ألف فرصة غير مباشرة في قطاعات الخدمات اللوجستية والنقل والتخزين.
المصدر: قناة ليبيا الأحرار