أعلن الناطق الرسمي باسم مصلحة الجمارك فهمي الماقوري، ضبط اعتمادات مستندية مُنحت لـ11 شركة تجارية دون أن تُورِّد أي سلع إلى البلاد، بقيمة تجاوزت 54 مليون دولار.
وأوضح الماقوري عبر مقطع مرئي على الحساب الرسمي للمصلحة عبر فيسبوك، أن الشركات المعنية استكملت الدورة المستندية للاعتمادات، وقدّمت فواتير إلى المصارف التجارية التي منحتها الاعتمادات، ثم جرى تحويل قيمتها عبر المصرف الوسيط إلى المستفيدين في الخارج.
وأضاف الناطق باسم الجمارك أن التحريات أثبتت عدم وصول أي شحنات أو حاويات إلى الموانئ الليبية، وعدم تسجيل أي عمليات تسوية جمركية أو مستندات تثبت توريد السلع، وفق قوله.
وأشار الماقوري إلى أن قيمة الاعتمادات بلغت نحو 54 مليونًا و501 ألف دولار، مؤكدًا أن هذا المبلغ يُعد فارقًا كبيرًا بالنظر إلى سعر الصرف المعتمد من المصرف المركزي مقارنة بسعر السوق، وأن هذه السلع كان من المفترض أن تُسهم في خفض الأسعار وتخفيف العبء عن المواطنين في حال توريدها، حسب قوله.
وأكد المتحدث الرسمي أن التحقيقات أظهرت عدم وجود أي تسويات رسمية من المراكز أو المديريات الجمركية المختصة، ما يعزز فرضية الاستيلاء على قيمة الاعتمادات دون مقابل سلعي، لافتًا إلى أن هذه الواقعة تختلف عن حالات سابقة شملت توريد حاويات ناقصة أو فواتير مضخمة القيمة، إذ لم تُورَّد في هذه الحالة أي بضائع على الإطلاق.
وشدد الناطق باسم مصلحة الجمارك على أن هذه الضبطية ليست الأولى، مشيرًا إلى قضايا سابقة جرى الكشف عنها بقيم كبيرة، من بينها قضايا تجاوزت المليار دولار، وأخرى بملايين الدولارات، في إطار جهود مستمرة لحماية الاقتصاد الوطني، بحسب وصفه.
ولفت أن دور مصلحة الجمارك لا يقتصر على المنافذ، بل يشمل متابعة الاعتمادات المستندية، ومراقبة وصول السلع وكمياتها وأنواعها، وتتبع مسارها من الموانئ إلى السوق المحلي، وذلك بالتكامل مع الجهات الرقابية والتنفيذية الأخرى، فيما شُكّلت بقرارات رسمية ضمن لجان مشتركة لضبط الأسعار ومكافحة التجاوزات.
وثمّن الماقوري دور منتسبي مصلحة الجمارك في مختلف أنحاء البلاد، وجهود العاملين في إدارة مكافحة التهريب والمخدرات، ومؤكدًا أن المصلحة تعمل وفق القوانين والتشريعات النافذة، رغم محدودية الإمكانيات وصعوبة الظروف، حفاظًا على الاقتصاد الوطني وأمن الدولة، وضمان وصول السلع إلى المواطن بأسعار عادلة، على حد تعبيره.
المصدر: مصلحة الجمارك الليبية