دخل قرار أمريكي بتعليق إجراءات منح التأشيرات لمواطني 75 دولة، من بينها ليبيا، حيّز التنفيذ اعتبارا من 21 يناير الجاري، وفق ما كشفته شبكة فوكس نيوز نقلا عن مذكرة داخلية صادرة عن وزارة الخارجية الأميركية.
ووفق المذكرة، طُلب من السفارات والقنصليات الأميركية وقف استقبال ومعالجة طلبات التأشيرات لمواطني الدول المشمولة، إلى حين الانتهاء من إعادة تقييم معايير التدقيق والفحص المعمول بها، مع الإبقاء على نطاق ضيق جدًا للاستثناءات.
ويشمل القرار ليبيا إلى جانب دول أخرى من بينها الصومال، وروسيا، وأفغانستان، وإيران، والعراق، ومصر، ونيجيريا، واليمن، ما يعني تعليقا مؤقتا لطلبات السفر والدراسة والعلاج ولمّ الشمل، في انتظار صدور توجيهات جديدة من الجهات الأميركية المختصة، وفق فوكس.
خلفيات القرار
ويأتي هذا التجميد في سياق تشديد متصاعد للسياسة الأميركية تجاه الهجرة، عقب الكشف عن قضية احتيال مالي واسعة في ولاية مينيسوتا، تتعلق بإساءة استخدام برامج مساعدات ممولة من دافعي الضرائب الأميركيين.
وأشارت الشبكة إلى أن التحقيقات أظهرت تورط عدد من الأشخاص من أصول صومالية، الأمر الذي دفع السلطات الفدرالية إلى تشديد الرقابة على طلبات التأشيرات القادمة من بعض الدول.
كما كانت وزارة الخارجية الأمريكية قد أصدرت، في نوفمبر الماضي، تعليمات للبعثات الدبلوماسية شددت فيها على توسيع نطاق الفحص بموجب بند “العبء العام”، الذي يسمح برفض طلبات التأشيرة للمتقدمين الذين يُرجّح اعتمادهم مستقبلًا على برامج الرعاية الاجتماعية الأميركية.
معايير التقييم
وبحسب التقرير، تستند عملية الفحص إلى مجموعة من المعايير تشمل الحالة الصحية، والعمر، والمستوى اللغوي، والوضع المالي، واحتمالات الحاجة إلى رعاية صحية طويلة الأمد.
ووفق التقرير، قد تُرفض طلبات المتقدمين الذين تصنفهم السلطات الأميركية ضمن الفئات الأكثر عرضة لتشكيل عبء على المال العام، بما في ذلك كبار السن أو من يعانون من حالات صحية مزمنة، أو من سبق لهم الاستفادة من مساعدات حكومية أو الإقامة في مؤسسات رعاية اجتماعية أو صحية.
الموقف الرسمي
وفي تعليق رسمي، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت إن الوزارة ستستخدم الصلاحيات القانونية المتاحة لها لاعتبار بعض المتقدمين غير مؤهلين للهجرة، إذا تبيّن أنهم قد يشكلون عبئًا على المال العام أو يستغلون برامج الدعم الممولة من دافعي الضرائب، وفق قوله.
وأضاف بيغوت أن تعليق الهجرة من الدول الـ75، ومنها ليبيا، إجراء مؤقت يهدف إلى ضمان عدم دخول أشخاص قد يعتمدون على برامج الرعاية الاجتماعية والمزايا العامة.
وأكدت المذكرة أن الاستثناءات من القرار ستكون محدودة للغاية، ولن تُمنح إلا في حالات تُثبت فيها الجهة المتقدمة بشكل قاطع عدم تشكيل أي عبء على المال العام الأميركي.
المصدر: فوكس نيوز + وكالات