أفادت وكالة الأناضول بأن التحقيقات الجارية في حادث تحطم الطائرة التي كانت تقل وفدا عسكريا ليبيا لم تكشف حتى الآن عن أي شبهة إرهابية أو ارتباط استخباراتي خارجي، وذلك في أحدث ما توصلت إليه النيابة العامة في أنقرة بشأن الحادث.
وبحسب الوكالة، شملت التحقيقات مراجعة أوضاع طاقم الطائرة، الذي ضمّ أحد أفراده مواطنا من إدارة قبرص اليونانية (جنوب قبرص)، حيث خضع أفراد الطاقم لفترة من الاستجواب الاستخباراتي دون التوصل إلى أي مؤشرات على صلات بتنظيمات إرهابية أو أجهزة استخبارات أجنبية.
وأضافت الأناضول أن نطاق التحقيق لا يقتصر على لحظة سقوط الطائرة، بل يمتد ليشمل الفترة التي سبقت الحادث، إذ تم استكمال إجراءات تحديد هوية الضحايا عبر تحليل الحمض النووي (DNA) بعد فحوصات دقيقة على العينات البيولوجية.
وفي إطار التحريات الفنية، أحالت النيابة تسجيلات الكاميرات التي وثّقت لحظة سقوط الطائرة إلى مؤسسة البحوث العلمية والتكنولوجية التركية (TÜBİTAK)، لإجراء تحليل رقمي دقيق يهدف إلى تحديد زاوية السقوط وسرعته، والتحقق من وجود أي دلائل على انفجار جوي أو تدخل خارجي محتمل.
كما تخضع جميع الاتصالات اللاسلكية بين برج المراقبة والطائرة لمراجعة من قبل لجنة فنية متخصصة من الطيارين، إلى جانب دراسة آثار الحطام والبيانات الكهرومغناطيسية، للتحقق من احتمال تعرض الطائرة لأي تدخل أثناء التحليق، وفق الوكالة.
وفي الثاثاء الماضي، ذكرت صحيفة “Newhaber” التركية أن السلطات التركية قبضت على مضيفة طيران في إطار استمرار التحقيقات القضائية والاستخباراتية في حادثة تحطم طائرة رئيس الأركان العامة للجيش الليبي المشير الراحل محمد الحداد ومرافقيه.
وبحسب الصحيفة، فإن مضيفة الطيران وهي مواطنة من جمهورية قبرص اليونانية، كانت ضمن ركاب الطائرة المنكوبة في رحلة الذهاب من طرابلس إلى أنقرة، وجرى استجوابها والتحقيق معها من وحدة مكافحة الإرهاب بإشراف جهاز المخابرات التركية قبل الإفراج عنها، مع إبقاء التحقيقات مفتوحة بشأن صلات محتملة بالحادث.
ويعود الحادث إلى 23 ديسمبر 2025، عندما تحطمت طائرة خاصة قرب قضاء هايمانا جنوب أنقرة، أثناء نقلها رئيس أركان الجيش الفريق أول محمد الحداد، وأربعة من مرافقيه، إضافة إلى 3 من أفراد الطاقم، ما أدى إلى مقتل جميع من كانوا على متنها، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.
المصدر: وكالة الأناضول