أعلن المجلس الأعلى للدولة عن انتخاب ثلاثة أعضاء جدد لعضوية مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات عن المنطقتين الغربية والجنوبية، وذلك خلال جلسته المنعقدة اليوم بنصاب بلغ 84 عضوا.
وأسفرت نتائج التصويت بالمجلس عن فوز سناء الليشاني عن المنطقة الغربية بحصولها على 60 صوتاً، وفوز علي مفتاح العواي عن المنطقة ذاتها بـ53 صوتاً، فيما فاز بديوي محمد عن المنطقة الجنوبية بـ45 صوتاً.
حق أصيل للمجلسين
وخلال جلسة التصويت، أكد رئيس المجلس الأعلى للدولة، محمد تكالة، جاهزية المجلس التامة للتفاوض والتوافق على أي إطار سياسي أو اتفاق يمكن من خلاله توحيد المؤسسات الليبية.
وشدد تكالة على أن ملف تغيير مجلس مفوضية الانتخابات يعد حقا أصيلا وحصريا لمجلسي النواب والدولة، مؤكداً أنه لا يحق لأي طرف آخر التدخل في هذا الشأن.
وطالب تكالة بضرورة التزام البعثة الأممية بالحيادية في ممارساتها مع الأجسام السياسية، مشيراً إلى أن أعضاء مكتب الرئاسة أبلغوا نائبة المبعوثة ستيفاني خوري، بأن خطابها حول “الإجراءات الأحادية” لم يكن حاضرا عندما أقدم البرلمان على تسمية أعضاء مجلس إدارة المفوضية بشكل منفرد.
البعثة تدين تشكيل مجلس المفوضية
وكانت البعثة الأممية أعربت عن قلقها إزاء ارتفاع وتيرة التصعيد بين مجلسي النواب والأعلى للدولة بشأن إعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات.
وأوضحت البعثة، في بيان لها، أن المجلسين انخرطا في دوامة من التصعيد المتبادل، ما قد يفتح فصلًا جديدًا من الخلاف والانقسام المؤسسي.
ودعت البعثة إلى وقف جميع الإجراءات الأحادية وتحميلهما مسؤولية أي انقسام قد يؤثر على عمل المفوضية مستقبلًا.
الأعلى للدولة ينتخب رئيسا للمفوضية
وصوت، المجلس الأعلى للدولة، الأسبوع الماضي، على اختيار صلاح الكميشي رئيسًا لمجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات بـ63 صوتًا مقابل 33 للعارف التير، وذلك خلال جولة انتخابية ثانية جرت بين الرجلين.
وكان عدد المصوتين في الجولة الانتخابية الثانية لانتخاب رئيس المفوضية 103 من أصل 107 حضروا الجلسة.
ووفق مصادر إعلامية، يشغل الكميشي منصب مدير إدارة العمليات بالمفوضية، بعدما سبق له تولي إدارة مكتب التخطيط والمتابعة.
عقيلة صالح يرفض تغيير السائح
في المقابل، قال رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، في تصريحات تلفزيونية، مساء الأحد، إن تغيير رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات عماد السائح “لا مبرر له”، موضحًا أن رئيس وأعضاء مجلس المفوضية يمتلكون خبرة كافية في إدارة العملية الانتخابية، ومشيرًا إلى نجاح المفوضية في تنظيم الانتخابات البلدية خلال العام الماضي، وفق تعبيره.
كما رأى صالح أن اتفاق بوزنيقة جرى تعطيله رغم التنازلات التي قدمها مجلس النواب، لافتًا إلى سماح المجلس بتولي محافظ للمصرف المركزي من غرب البلاد خلال أزمة أغسطس 2024، رغم أن المنصب كان من نصيب شرق ليبيا، وذلك “من أجل مصلحة البلاد”، مضيفًا أن تنفيذ الاتفاق يجب أن يكون كاملًا كما هو، أو الإبقاء على المؤسسات الموحدة الحالية إلى حين تجاوز المرحلة الراهنة، حسب تعبيره.
وفي وقت سابق، جددت المبعوثة الأممية التذكير بما جاء في إحاطة المبعوثة الأممية هانا تيتيه أمام مجلس الأمن في 19 ديسمبر، حيث أكدت عزمها طرح “آلية بديلة” في حال إخفاق المجلسين في التوصل إلى توافق حول استحقاقات خريطة الطريق السياسية.
المصدر: قناة ليبيا الأحرار