لائحة غرامات ضد احتكار السلع ورفع الأسعار

أعلنت وزارة الاقتصاد والتجارة اليوم عن إصدار لائحة جزاءات ‏وغرامات مالية تستهدف الشركات والمحلات المخالفة للقوانين ‏التجارية والمتلاعبة بالأسعار، أو المحتكرة للسلع، أو الرافضة الدفع ‏الإلكتروني.‏

وأوضحت الوزارة أن الغرامات تشمل الشركات التي تبيع السلع ‏بسعر أعلى من الحد الأقصى المعتمد، أو تحاول إخفاء السلعة أو ‏تقييد عرضها بقصد التحايل على الأسعار الرسمية، أو الإعلان عن ‏أسعار مضللة‎.‎

كما فرضت الوزارة غرامة مالية على الشركات تقدر بضعف فرق ‏السعر بين السعر المعتمد وسعر البيع المخالف، أو على مخزون ‏السلعة بالكامل أيهما أعلى‎.‎

أما الشركات التي ترفض الدفع الإلكتروني فتتعرض لغرامة نسبتها ‏‏25% من المبيعات، وتصل إلى 50% إذا كانت السلع مستوردة ‏بموجب اعتمادات مستندية‎.‎

فيما تُفرض على محلات التجزئة غرامة فورية قدرها ألف دينار عند ‏رفض التعامل بالبطاقة أو التحويلات المصرفية، وتتضاعف في حال ‏تكرار المخالفة، وأضافت الوزارة أن عدم توريد السلع المستوردة ‏يخضع لغرامة مالية تعادل 100% من قيمة الاعتمادات بالنقد ‏الأجنبي، على أن تُدفع بنفس العملة‎.‎

الحويج وضرب شركات الاحتكار

وفي تصريح للأحرار، أكد وزير الاقتصاد محمد الحويج أن الوزارة ‏أطلقت رؤية متكاملة تهدف إلى حماية المستهلك وتحقيق استقرار ‏الأسعار ومنع تهريب العملة، تنفيذًا لتعليمات رئيس الوزراء‎. ‎

وأوضح الحويج أن الوزارة بدأت في منح مزايا للتجار “الشرفاء ‏وداعمي الاقتصاد الوطني”، وستعمل بحزم لمكافحة “هوامير ‏الفساد” وضرب شبكات الاحتكار وتهريب العملة‎.‎

كما شدد محمد الحويج على أن الوزارة ستواصل نشر قوائم السلع ‏الموردة بشكل دوري، مرفقة بتسعيرتها الاسترشادية، للحد من ‏التلاعب بالأسعار وحماية المستهلك‎.‎

وأكد وزير الاقتصاد‏ أن هذا العام سيكون عام الحسم بالنسبة ‏لتنظيم التجارة وحماية الاقتصاد الوطني، وأن الوزارة ستمارس ‏مهامها دون تراجع لضمان الالتزام بالقوانين والتسعيرات الرسمية‎. ‎

وأضاف الحويج أن حملة الوزارة لمواجهة “هوامير الفساد” وتهريب ‏العملة مستمرة، مع متابعة السوق بشكل دوري لضمان التنفيذ ‏الكامل للائحة العقوبات والغرامات‎.‎

لائحة الجزاءات للمخالفين

وفي السياق نفسه، أصدرت وزارة الاقتصاد لائحة تفصيلية لضبط ‏الأسعار ومراقبة النشاط التجاري‎.‎

وتنص اللائحة على أن جميع الشركات والأفراد الذين يمارسون ‏النشاط التجاري ملزمون بعدم تجاوز الحد الأعلى للأسعار المعتمدة ‏من الوزارة، مع حظر أي ممارسات تتضمن المضاربة أو التحايل ‏على الأسعار أو التحكم الاصطناعي في العرض‎. ‎

كما تحدد اللائحة مسؤوليات المتداولين التجاريين، بما في ذلك ‏الالتزام بالكشف عن المخزون الفعلي للسلع وتوفيرها في السوق، ‏وفق الكميات المعتمدة‎.‎

وتشمل الإجراءات القانونية الواردة في اللائحة تحرير محاضر ضبط ‏للمخالفات من قبل مأموري الضبط القضائي وجهاز الأمن ‏الداخلي، وإحالة المخالفين إلى وزارة الاقتصاد أو النيابة العامة ‏عند وجود شبهات جنائية‎. ‎

كما يمكن مصادرة السلع المخالفة وفرض عقوبات مالية، ووقف ‏النشاط التجاري أو إغلاق المحلات المخالفة مؤقتاً، مع إمكانية ‏إحالة البيانات إلى مصرف ليبيا المركزي لإيقاف أي موافقات ‏للتوريد‎.‎

وتؤكد الوزارة أن هذه الإجراءات تشمل كافة المخالفات السعرية، ‏بما في ذلك نشر الأخبار الكاذبة أو أي تصرفات تؤدي إلى رفع ‏أسعار السلع بشكل غير مبرر، مع إمكانية تطبيق العقوبات وفقًا ‏لأحكام قانون العقوبات الليبي وقوانين النشاط التجاري النافذة‎.‎

كما تمنح اللائحة الحق للجمعيات العمومية للشركات باتخاذ ‏الإجراءات القانونية اللازمة بحق الإدارة أو الممثل القانوني للشركة ‏المخالفة، دون المساس بحق المواطنين أو الجهات الاقتصادية ‏الأخرى في المطالبة بالتعويض وفق القوانين المعمول بها‎.‎

وأوضحت الوزارة أن اللائحة تهدف بشكل رئيس إلى ضمان ‏الالتزام بالأسعار المعتمدة، وحماية المستهلك من الاستغلال ‏والمضاربة، وتحقيق استقرار الأسعار وتوازن السوق، وردع المخالفات ‏السعرية والممارسات غير المشروعة‎.‎

وبحسب الوزارة، يأتي صدور هذه اللائحة تنفيذًا لتكليف رئيس ‏مجلس الوزراء رقم (1) لسنة 2026، ولتعزيز الإشراف والمتابعة ‏على الأسواق من خلال تشكيل غرف متابعة دائمة ولجان فرعية ‏ميدانية لمراقبة التنفيذ ومعالجة أي صعوبات أو معوقات، مع رفع ‏تقارير دورية للجهات المختصة وإحالة المخالفات إلى مكتب ‏النائب العام‎.‎

انقضاء المهلة لـ122 شركة

وانقضت مهلة الـ48 ساعة الممنوحة من وزارة الاقتصاد والتجارة ‏لنحو 122 شركة موردة ‏للسلع الغذائية، لمراجعة قنوات التوريد ‏ومناطقها والالتزام بالأسعار المحددة، أو مواجهة ‏إجراءات قانونية ‏قد تصل إلى توجيه تهم بحق المخالفين‎.‎

وكان مدير مكتب الأمن الغذائي بوزارة الاقتصاد والتجارة ‏عبدالباسط المزوغي، قال إن الوزارة ‏تعمل عبر لجنة مشكّلة بقرار ‏من رئيس الحكومة، تضم لجنة فنية مختصة برئاسة وكيل وزارة ‏‏الاقتصاد للشؤون التجارية، وتتمتع بكفاءة عالية في متابعة ملف ‏الأمن الغذائي وتحديد ‏الإجراءات اللازمة، مؤكدًا أن نتائج أعمال ‏اللجنة تُعرض للرأي العام بشفافية‎.‎

وأوضح المزوغي في مداخلة هاتفية على ليبيا الأحرار، أن الشركات ‏المشمولة بالمهلة بلغ ‏عددها 122 شركة موردة للسلع الغذائية ‏الأساسية، مشيراً إلى أن استجابة الشركات حتى ‏الآن لا تزال ‏محدودة، حيث التزمت ما بين 5 إلى 10 شركات فقط ببيع السلع ‏وفق ‏الأسعار المحددة، بينما لا تزال الغالبية غير ملتزمة‎.‎

وأشار مدير مكتب الأمن الغذائي إلى أن الوزارة عقدت اجتماعًا ‏مع عدد من الشركات ‏داخل ديوان الوزارة، بناءً على إفادة اتحاد ‏أسواق ليبيا، لافتًا إلى أن بعض الشركات بدأت ‏بالفعل في تخفيض ‏الأسعار وضخ السلع في الأسواق وفق التسعير المعتمد‎.‎

وأضاف المزوغي أن الوزارة تعمل بتنسيق مع البلديات في مختلف ‏أنحاء البلاد، داعية إياها إلى ‏تزويد وزارة الاقتصاد بمعلومات ‏تفصيلية حول الشركات الموردة، وآليات التوريد، خاصة في ‏ظل ‏وجود شركات لا تمتلك بيانات واضحة أو علامات تجارية معروفة‎.‎

وكانت وزارة الاقتصاد ألزمت الثلاثاء الماضي، 122 شركة ‏بالإعلان خلال 48 ساعة عن ‏أسعار البيع المعتمدة، وقنوات ‏‏التوزيع، ومواقع المخازن، مع الالتزام بتوفير السلعة فعليًّا في ‏السوق.‏

المصدر: قناة ليبيا الأحرار

Total
0
Shares
مقالات ذات صلة