قال موقع فورن بوليسي الأمريكي إن حدة التوترات بين السعودية والإمارات بشكل مفاجئ، قد تتسع لتشمل الصراع في ليبيا، باعتبار الملف الليبي أحد أسباب الانقسام.
وذكر الموقع أن التوتر تجلى بوضوح، من خلال الزيارة المفاجئة لوزير الخارجية السعودي إلى القاهرة، حيث أكد مسؤولون مصريون دعمهم الكامل لموقف الرياض من ليبيا والسودان، بعد أكثر من عقد من التقارب الوثيق والاعتماد الاقتصادي على الإمارات.
ووفق الموقع، فقد ظهرت بوادر الانقسام في التحالف السعودي الإماراتي وفقا للموقع، بدعم الإمارات ومصر، مسعى خليفة حفتر، لكنه غرق في حرب أهلية لا نهاية لها، -في إشارة إلى فشل الدعم العسكري الإماراتي.
واعتبر الموقع أن التنافس بين البلدين قد يؤدي إلى إشعال حروب أهلية، كما حدث قبل عقد من الزمن، لافتا إلى احتمالية كسر حفتر والقوات التابعة له الوضع الراهن الهش في ليبيا قريبا، في إشارة إلى احتمالية تجدد المواجهات المسلحة في ليبيا.
وبين الموقع أن ليبيا تعد جزءا لا يتجزأ من التنافس الإماراتي السعودي، مشيرا إلى أن الحرب الأهلية في السودان ليست حربا عبثية، بل إن نتائجها ستكون لها تداعيات خطيرة على مصر وإثيوبيا وليبيا ومنطقة شرق أفريقيا بأكملها.
وقد كشف الموقع الأمريكي عن تصاعد حدة التوترات المتراكمة منذ فترة طويلة بين السعودية والإمارات بشكل مفاجئ خلال الأسبوع الماضي، عندما توغلت القوات المدعومة من الإمارات في اليمن انطلاقا من معقلها في عدن، وسيطرت على عدة مناطق غنية بالنفط كانت تحت سيطرة السعودية.
وأضاف الموقع أن التحرك السعودي ضد الإمارات لا يمثل مجرد محاولة لكبح جماح مغامرات الإمارات، بل هو أيضا محاولة لموازنة “إسرائيل” التي تزداد تهورا وتهديدا.
وقال الموقع: “إن ترسيخ الانقسام بين السعودية والتحالف الإماراتي الإسرائيلي، سيجبر جميع دول المنطقة على الانحياز إلى أحد الطرفين، ويبدو أن معظم دول الخليج الأخرى تتجه نحو موقف السعودية”.
المصدر: موقع فورن بوليسي الأمريكي