‎”‎تدخل سافر وإدارة للنزاع”.. لنقي يهاجم بيان البعثة الأممية حول ‏المفوضية‎ ‎

انتقد أعضاء في المجلس الأعلى للدولة البعثة الأممية على خلفية بيانها الأخير الذي انتقدت ‏فيه تصويت المجلس على اختيار رئيس جديد للمفوضية العليا للانتخابات‎. ‎

ووصف عضو المجلس، أحمد لنقي، بيان البعثة بأنه “مخيب للآمال” ويعد تدخلًا سافرًا في ‏شأن ليس من اختصاصها، مؤكدًا أن خطوة المجلس بتغيير رئاسة المفوضية واستكمال مجلس ‏إدارتها جرت إثر اتفاق بوزنيقة الموقّع عام 2021‏‎. ‎

واستنكر لنقي في تصريح لليبيا الأحرار إصرار البعثة على التعامل مع الرئيس الحالي ‏للمفوضية، عماد السائح، معتبرًا أن ذلك يعمق الفتنة بين المجلسين ويدير الأزمة بدلًا من ‏حلها، خاصة في ظل تجاهل البعثة لقرار مجلس النواب الأحادي بتثبيت السائح دون التشاور ‏مع “الأعلى للدولة” بالمخالفة للاتفاقيات السياسية‎. ‎

من جانبه، قال رئيس لجنة الشؤون الإعلامية بالمجلس، محمد أبوسنينة، إن نهج البعثة يمثل ‏فرض وصاية مرفوضة على الليبيين، مشيرًا إلى أن البعثة تغافلت عن تجاوزات مجلس النواب ‏وتحركت فقط عندما مارس “الأعلى للدولة” صلاحياته‎. ‎

وشدد لنقي وأبوسنينة على أن دور البعثة يجب أن يقتصر على تقريب وجهات النظر ‏والعمل الدبلوماسي لحل الخلافات، وليس التدخل المباشر أو الانحياز لطرف دون آخر، مما ‏يضر بمسار العملية السياسية‎. ‎

وكانت البعثة الأممية أعربت عن قلقها إزاء ارتفاع وتيرة التصعيد بين مجلسي النواب والأعلى ‏للدولة بشأن إعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات‎.‎

وأوضحت، في بيان اليوم، أن المجلسين انخرطا في دوامة من التصعيد المتبادل، ما قد يفتح ‏فصلًا جديدًا من الخلاف والانقسام المؤسسي‎.‎

ودعت البعثة إلى وقف جميع الإجراءات الأحادية وتحميلهما مسؤولية أي انقسام قد يؤثر ‏على عمل المفوضية مستقبلًا‎.‎

وصوت، أمس، المجلس الأعلى للدولة على اختيار صلاح الكميشي رئيسًا ‏لمجلس إدارة ‏المفوضية الوطنية العليا للانتخابات بـ63 صوتًا مقابل ‏‏33 للعارف التير، وذلك خلال جولة ‏انتخابية ثانية جرت بين ‏الرجلين‎.‎

وكان عدد المصوتين في الجولة الانتخابية الثانية لانتخاب رئيس ‏المفوضية 103 من أصل ‏‏107 حضروا الجلسة‎.‎

ووفق مصادر إعلامية، يشغل الكميشي منصب مدير إدارة ‏العمليات بالمفوضية، بعدما سبق ‏له تولي إدارة مكتب التخطيط ‏والمتابعة‎.‎

في المقابل، قال رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، في تصريحات تلفزيونية، مساء الأحد، إن ‏تغيير رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات عماد السائح “لا مبرر له”، موضحًا أن ‏رئيس وأعضاء مجلس المفوضية يمتلكون خبرة كافية في إدارة العملية الانتخابية، ومشيرًا إلى ‏نجاح المفوضية في تنظيم الانتخابات البلدية خلال العام الماضي، وفق تعبيره‎.‎

كما رأى صالح أن اتفاق بوزنيقة جرى تعطيله رغم التنازلات التي قدمها مجلس النواب، لافتًا ‏إلى سماح المجلس بتولي محافظ للمصرف المركزي من غرب البلاد خلال أزمة أغسطس ‏‏2024، رغم أن المنصب كان من نصيب شرق ليبيا، وذلك “من أجل مصلحة البلاد”، ‏مضيفًا أن تنفيذ الاتفاق يجب أن يكون كاملًا كما هو، أو الإبقاء على المؤسسات الموحدة ‏الحالية إلى حين تجاوز المرحلة الراهنة، حسب تعبيره‎.‎

وفي وقت سابق، جددت المبعوثة الأممية التذكير بما جاء في إحاطة المبعوثة الأممية هانا تيتيه ‏أمام مجلس الأمن في 19 ديسمبر، حيث أكدت عزمها طرح “آلية بديلة” في حال إخفاق ‏المجلسين في التوصل إلى توافق حول استحقاقات خريطة الطريق السياسية‎.‎

المصدر: ليبيا الأحرار

Total
0
Shares
مقالات ذات صلة