أعربت البعثة الأممية عن قلقها إزاء ارتفاع وتيرة التصعيد بين مجلسي النواب والأعلى للدولة بشأن إعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات.
وأوضحت، في بيان اليوم، أن المجلسين انخرطا في دوامة من التصعيد المتبادل، ما قد يفتح فصلا جديدا من الخلاف والانقسام المؤسسي.
ودعت البعثة إلى وقف جميع الإجراءات الأحادية وتحميلهما مسؤولية أي انقسام قد يؤثر على عمل المفوضية مستقبلا.
وأكّدت البعثة أن مفوضية الانتخابات ظلت حتى الآن من بين المؤسسات الوطنية القليلة التي حافظت على وحدتها، وأثبتت كفاءتها الفنية وقدرتها على إدارة العمليات الانتخابية.
كما جددت التأكيد على استعدادها لدعم المجلسين للتوصل إلى حل توافقي لهذا الخلاف.
وشددت على أنها ستواصل العمل مع مجلس المفوضية الحالي للمضي قدماً في إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية ضمن إطار انتخابي سليم وقابل للتنفيذ.
وأمس، صوت المجلس الأعلى للدولة على اختيار صلاح الكميشي رئيسًا لمجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات بـ63 صوتًا مقابل 33 للعارف التير، وذلك خلال جولة انتخابية ثانية جرت بين الرجلين.
وكان عدد المصوتين في الجولة الانتخابية الثانية لانتخاب رئيس المفوضية 103 من أصل 107 حضروا الجلسة.
ووفق مصادر إعلامية، يشغل الكميشي منصب مدير إدارة العمليات بالمفوضية، بعدما سبق له تولي إدارة مكتب التخطيط والمتابعة.
في المقابل، قال رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، في تصريحات تلفزيونية مساء الأحد، إن تغيير رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات عماد السائح “لا مبرر له”، موضحا أن رئيس وأعضاء مجلس المفوضية يمتلكون خبرة كافية في إدارة العملية الانتخابية، ومشيرا إلى نجاح المفوضية في تنظيم الانتخابات البلدية خلال العام الماضي، وفق تعبيره.
كما رأى صالح أن اتفاق بوزنيقة جرى تعطيله رغم التنازلات التي قدمها مجلس النواب، لافتا إلى سماح المجلس بتولي محافظ للمصرف المركزي من غرب البلاد خلال أزمة أغسطس 2024، رغم أن المنصب كان من نصيب شرق ليبيا، وذلك “من أجل مصلحة البلاد”، مضيفا أن تنفيذ الاتفاق يجب أن يكون كاملا كما هو، أو الإبقاء على المؤسسات الموحدة الحالية إلى حين تجاوز المرحلة الراهنة، حسب تعبيره.
وفي وقت سابق، جددت المبعوثة الأممية التذكير بما جاء في إحاطة المبعوثة الأممية هانا تيتيه أمام مجلس الأمن في 19 ديسمبر، حيث أكدت عزمها طرح “آلية بديلة” في حال إخفاق المجلسين في التوصل إلى توافق حول استحقاقات خريطة الطريق السياسية.
المصدر: البعثة الأممية + ليبيا الأحرار