انتقد المجلس الأعلى للدولة في بيان موقف بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا من جلسة إعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات رافضًا “التوصيفات غير الدقيقة” من البعثة والتي توحي بتحميل المجلس مسؤولية التصعيد السياسي.
وأكد المجلس احترامه لدور البعثة الأممية في دعم المسار السياسي، مشددًا في الوقت ذاته على أن الاختصاصات السيادية للمؤسسات المنظمة بموجب الإعلان الدستوري لا يجوز تجاوزها.
اختصاص أصيل
وأوضح المجلس أن قراره بإعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية جاء ضمن اختصاصاته الأصيلة، ويهدف إلى “تصحيح الوضع” لضمان استقلالية المفوضية وتجنيبها التجاذبات السياسية، وليس كما تحاول البعثة تصويره كإجراء أحادي أو مدخل للتصعيد.
ونوه المجلس إلى مفارقة في تعامل البعثة، مشيرًا إلى أن مجلس النواب قام بإجراء مماثل في وقت سابق دون أن يصدر عن البعثة أي بيان أو موقف معلن حينها.
دور البعثة الأممية
ودعا المجلس البعثة الأممية إلى الاستمرار في أداء دورها كـ”مسهل محايد” للحوار، مع ضرورة احترام مبدأ الملكية الوطنية وعدم الانحياز لطرف على حساب آخر، مجددًا التزامه التام بإنجاز الاستحقاقات الانتخابية في إطار دستوري وقانوني توافقي يضمن نزاهة العملية وقبول نتائجها.
البعثة تدين تشكيل مجلس المفوضية
وكانت البعثة الأممية أعربت عن قلقها إزاء ارتفاع وتيرة التصعيد بين مجلسي النواب والأعلى للدولة بشأن إعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات.
وأوضحت البعثة، في بيان لها، أن المجلسين انخرطا في دوامة من التصعيد المتبادل، ما قد يفتح فصلًا جديدًا من الخلاف والانقسام المؤسسي.
ودعت البعثة إلى وقف جميع الإجراءات الأحادية وتحميلهما مسؤولية أي انقسام قد يؤثر على عمل المفوضية مستقبلًا.
الأعلى للدولة ينتخب رئيسا للمفوضية
وصوت، أمس، المجلس الأعلى للدولة على اختيار صلاح الكميشي رئيسًا لمجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات بـ63 صوتًا مقابل 33 للعارف التير، وذلك خلال جولة انتخابية ثانية جرت بين الرجلين.
وكان عدد المصوتين في الجولة الانتخابية الثانية لانتخاب رئيس المفوضية 103 من أصل 107 حضروا الجلسة.
ووفق مصادر إعلامية، يشغل الكميشي منصب مدير إدارة العمليات بالمفوضية، بعدما سبق له تولي إدارة مكتب التخطيط والمتابعة.
عقيلة صالح يرفض تغيير السائح
في المقابل، قال رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، في تصريحات تلفزيونية، مساء الأحد، إن تغيير رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات عماد السائح “لا مبرر له”، موضحًا أن رئيس وأعضاء مجلس المفوضية يمتلكون خبرة كافية في إدارة العملية الانتخابية، ومشيرًا إلى نجاح المفوضية في تنظيم الانتخابات البلدية خلال العام الماضي، وفق تعبيره.
كما رأى صالح أن اتفاق بوزنيقة جرى تعطيله رغم التنازلات التي قدمها مجلس النواب، لافتًا إلى سماح المجلس بتولي محافظ للمصرف المركزي من غرب البلاد خلال أزمة أغسطس 2024، رغم أن المنصب كان من نصيب شرق ليبيا، وذلك “من أجل مصلحة البلاد”، مضيفًا أن تنفيذ الاتفاق يجب أن يكون كاملًا كما هو، أو الإبقاء على المؤسسات الموحدة الحالية إلى حين تجاوز المرحلة الراهنة، حسب تعبيره.
وفي وقت سابق، جددت المبعوثة الأممية التذكير بما جاء في إحاطة المبعوثة الأممية هانا تيتيه أمام مجلس الأمن في 19 ديسمبر، حيث أكدت عزمها طرح “آلية بديلة” في حال إخفاق المجلسين في التوصل إلى توافق حول استحقاقات خريطة الطريق السياسية.
المصدر: بيان المجلس الأعلى للدولة