قالت منظمة رصد الجرائم في ليبيا إنها رصدت استمرار الانتهاكات خلال شهر ديسمبر 2025، ارتكبتها أجهزة أمنية وجماعات مسلحة تابعة للسلطات المتنافسة في شرق البلاد وغربها.
وشملت الانتهاكات، وفق المنظمة، القتل غير المشروع والاعتقالات التعسفية والعمليات العسكرية داخل المناطق السكنية، وسط غياب إجراءات فعّالة للتحقيق والمحاسبة، وفق قولها.
وأظهرت الحصيلة الميدانية للمنظمة، وفاة طفلين وإصابة مدني واحد بجروح، بالإضافة إلى وفاة محتجز داخل سجن أوباري نتيجة تدهور حالته الصحية.
وبحسب منظمة رصد الجرائم، فقد عُثر على جثتين متحللتين لمهاجرين مجهولي الهوية على شواطئ طرابلس والبيضاء.
وحمّلت رصد المسؤولية القانونية عن هذه الانتهاكات لكل من الكتيبة 103 مشاة التابعة لوزارة الدفاع بحكومة الوحدة الوطنية، وجهاز الشرطة القضائية، والسلطات المحلية في مدن الساحل الغربي، بسبب ارتكاب الانتهاكات أو الإخفاق في منعها وحماية المدنيين، وفق وصفها.
أبرز الحوادث المسجلة
وسجلت منظمة رصد الجرائم في 2 ديسمبر العثور على جثة مهاجر مجهول الهوية بشاطئ سوق الجمعة غرب طرابلس، وفي 6 ديسمبر قُتل الطفل أيهم الطيب (14 عامًا) وأُصيب والده بجروح خطيرة في الزاوية نتيجة شظايا قذيفة خلال اشتباكات مسلحة.
وفي 17 ديسمبر عُثر على جثة مهاجر مجهول الهوية بشاطئ الحمامة شمال غرب البيضاء، كما رُصد في 23 ديسمبر قُتل الطفل مؤمن بالنور (3 أعوام) في خلة الفرجان جنوب طرابلس إثر سقوط قذائف مضادة للطيران.
وفي 26 ديسمبر توفي إبراهيم المبروك حسن (38 عامًا) داخل سجن أوباري نتيجة مرض السل والإهمال الطبي.
مطالبات ودعوات
وطالبت منظمة رصد السلطات في شرق ليبيا وغربها بمنع العمليات العسكرية قرب المناطق السكنية والمنشآت المدنية، داعية النائب العام إلى فتح تحقيقات مستقلة وشفافة في حوادث إطلاق النار والقتل خارج القانون والاعتقالات التعسفية والاختفاء القسري.
كما دعت المنظمة إلى حماية أرواح المهاجرين على طول مسارات الهجرة، وتفعيل آليات البحث والإنقاذ بالتعاون مع المنظمات الدولية، والكشف عن مصير المفقودين والتعرف على الرفات البشرية.
وأكدت رصد ضرورة إعادة النظر في قرار المحكمة الجنائية الدولية بوقف التحقيقات في ليبيا، وإنشاء آلية تحقيق دولية بديلة لتقصي الحقائق ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
وجددت رصد مطالبتها لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة والدول الأعضاء بإنشاء آلية تحقيق دولية كبديل للبعثة المستقلة لتقصي الحقائق، للتحقيق في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في ليبيا، وتحديد المسؤولين عنها، ودعم مسارات المساءلة والمحاسبة ومكافحة الإفلات من العقاب.
وأشارت المنظمة إلى أن الحوادث الموثقة تمثل جزءًا من الانتهاكات المرتكبة، وأنها اعتمدت منهجية دقيقة للتوثيق مع مراعاة سرية الضحايا وتقييم المخاطر، وفق قولها.
المصدر: منظمة رصد الجرائم في ليبيا