من يعطّل الدستور؟.. اتهامات متبادلة بين مفوضية الانتخابات والأعلى للدولة

نفت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات ما وصفته بـ”الادعاءات” المتداولة بشأن عدم ‏التزامها بتنفيذ الاستفتاء على مشروع الدستور، مؤكدة أنها لا تعكس حقيقة المسار ‏القانوني والدستوري المتّبع‎.‎

وأوضحت المفوضية في بيان لها، أن تعثّر تنفيذ الاستفتاء يعود إلى عراقيل خارجة عن ‏إرادتها، أبرزها رفض كلٍّ من المجلس الأعلى للدولة وحكومة الوفاق الوطني، في مراحل ‏سابقة، إجراء الاستفتاء وفق الإطار القانوني الساري، ما حال دون المضي قدمًا في هذا ‏الاستحقاق الوطني، وفق قولها‎.‎

وبيّنت المفوضية أن التعديل الدستوري العاشر الصادر في مارس 2022 نصّ على ‏تشكيل لجنة لمعالجة الخلافات المتعلقة بمشروع الدستور، غير أن اللجنة لم تُحقق الهدف ‏المنوط بها، والمتمثل في التوافق على تعديل المشروع، كما لم تتسلّم المفوضية النسخة ‏المعدلة من مشروع الدستور بما يتيح لها قانونًا استئناف إجراءات الاستفتاء، بحسب ‏قولها‎.‎

وأكدت المفوضية العليا أن العودة إلى المسار الدستوري تستوجب الاحتكام إلى ‏التعديلين الدستوريين العاشر والثاني عشر، إلى جانب توفر توافق سياسي واضح‎.‎

كما شددت مفوضية الانتخابات على أن مجلسها لم يكن في أي وقت طرفًا معرقلًا ‏للاستفتاء، مجددة التزامها بتنفيذ أي استحقاق دستوري أو انتخابي يُحال إليها بصورة ‏قانونية مكتملة، وبما يضمن احترام القانون وصون إرادة الشعب الليبي‎.‎

تكالة يرد

في السياق ذاته، نفى رئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة ما وصفه بـ«الادعاء غير ‏الدقيق» الصادر عن المكلف بإدارة المفوضية عماد السايح، بشأن رفض المجلس الأعلى ‏إجراء الاستفتاء على مشروع الدستور‎.‎

وأكد تكالة التوصل إلى توافق مع مجلس النواب، خلال اجتماعات بوزنيقة، يقضي ‏باختيار المجلس الأعلى لرئيس المفوضية وثلاثة من أعضائها، مقابل اختيار مجلس النواب ‏ثلاثة أعضاء آخرين، معتبرًا أن إعادة تشكيل مجلس المفوضية على أسس توافقية تُعد ‏ضرورة لضمان شرعية العملية الانتخابية‎.‎

وشدد تكالة على أن المجلس الأعلى للدولة ماضٍ في أداء دوره السياسي، ولن يقبل ‏إفراغ مبدأ التوافق من مضمونه أو تجاوز اختصاصاته، مؤكدًا أن المفوضية هيئة مستقلة ‏ومحايدة لا يجوز الزج بها في التجاذبات السياسية‎. ‎

كما دعا تكالة إلى تغليب منطق التوافق والالتزام بالاتفاقات والتفاهمات السياسية، ‏وإنهاء المراحل الانتقالية، والذهاب نحو مرحلة دستورية مستقرة عبر إجراء الانتخابات‎.‎

عقيلة يحذر

وكان رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، خلال جلسة عقدها المجلس يوم الاثنين ‏الماضي، أكد أن التصويت على استكمال مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا ‏للانتخابات “تم وانتهى”، محذرًا من أن حلّ المفوضية سيؤدي بالضرورة إلى غياب أي ‏استحقاق انتخابي قادم، قائلا: “إذا قمنا بحل المفوضية فلن تكون هناك انتخابات‎”‎‏.‏

المصدر: بيانات+ قناة ليبيا الأحرار

Total
0
Shares
مقالات ذات صلة