كشف المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا، غسان سلامة، عن كواليس اللقاء الذي جمع بينه وبين الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، قبيل اندلاع حرب طرابلس في أبريل 2019، مؤكداً أنه حذر الأمين العام من تحركات عسكرية واسعة لقوات حفتر نحو الجنوب والنيّة في التوجه إلى العاصمة.
وأوضح سلامة أنه اقترح على غوتيريش تأجيل زيارته لليبيا لتجنب المخاطر العسكرية، إلا أن الأمين العام فضل الاستيضاح من قادة دوليين يمتلكون تقنيات رصد بالأقمار الاصطناعية، حيث تلقى تطمينات من رئيسي دولتين أكدا له عدم وجود عمل عسكري وشيك، وهو ما ثبت عدم صحته فور وصول الوفد الأممي لطرابلس.
وأشار سلامة إلى أن تلك الدول ربما اعتقدت أن لها نفوذا كافيا لمنع الهجوم أثناء وجود الأمين العام، لكنها فشلت في ذلك، معتبراً أن ما جرى كان غزوا من الشرق نحو الغرب أدى إلى إيقاف كامل لمسار الحوار الوطني والديناميكية السياسية التي كانت قائمة آنذاك.
وشدد المبعوث السابق على أن التجربة علمته “عدم الثقة بالدول الكبرى”، كاشفا أن “ثلاث دول كبرى ونصف” كانت على علم مسبق بالهجوم، بل إن بعضها كان منخرطا فيه، رغم اعترافها الرسمي بحكومة السراج كجهة شرعية وحيدة.
المصدر: بودكاست منصة أثير