الشهوبي يعلن موافقة بريطانيا على تحليل الصندوق الأسود وتنسيق مع تركيا للتحقيق في سقوط الطائرة

كشف وزير المواصلات، محمد الشهوبي، عن إرسال وفد عسكري ليبي إلى تركيا منذ اليوم التالي لحادثة سقوط طائرة رئيس الأركان العامة المشير محمد الحداد؛ لتوفير الدعم اللازم لمسار التحقيق، مؤكدا أن الوصول إلى الحقيقة في هذه الحادثة يعد مسؤولية وطنية لا بد من تحقيقها.

وأعلن الشهوبي عن موافقة المملكة المتحدة على تحليل الصندوق الأسود للطائرة، مشيرا إلى استقباله السفير البريطاني لمتابعة الإجراءات الفنية.

وأكد وزير المواصلات وجود تنسيق مع وزير النقل التركي لدعم مسار التحقيق المشترك للوصول إلى الأسباب الحقيقية للحادث، مجددا التزام الحكومة بإبراز النتائج للشارع العام بكل شفافية.

ونوه رئيس مصلحة الطيران المدني محمد شليبك إلى أنه لا يمكن التنبؤ بالفترة الزمنية اللازمة لقراءة البيانات الخاصة بالصندوق الأسود حاليا.

الصندوق الأسود.. كلمة السر
ويعد مسجل بيانات الطيران، المعروف شائعا باسم (الصندوق الأسود)، أحد أهم الأجهزة الموجودة على متن الطائرات الحديثة، إذ يقوم بتوثيق كل ما يتعلق بعمل الطائرة خلال رحلتها الجوية، لحظة بلحظة، ويعرف علميا باسم مسجل بيانات الرحلة إف دي آر.

وتحتوي الطائرات عادة على مسجلين، يثبت أحدهما في مقدمة الطائرة والآخر في مؤخرة الهيكل، بحيث يتم جمع بيانات الرحلة ومعلومات الأداء والمحادثات داخل قمرة القيادة، الأمر الذي يتيح للمحققين إعادة بناء تسلسل الأحداث في حال وقوع أي حادث.

ويعمل هذا الجهاز على تسجيل عشرات المؤشرات التقنية، مثل الارتفاع والسرعة واتجاه الطيران وأداء المحركات، إضافة إلى تسجيل الأصوات الصادرة داخل قمرة القيادة، ما يجعله أداة محورية في تحديد أسباب الحوادث الجوية، ولهذا السبب، يعد العثور عليه واسترجاعه من أولويات فرق التحقيق عقب أي تحطم.

ورغم تسميته الشائعة، فإن لون الصندوق الأسود ليس أسود في الواقع، بل يصنع بلون برتقالي فاقع ليسهل رصده وسط الحطام أو في أعماق البحار.

وقد تقرر -مع فرض استخدام مسجلات بيانات الطيران رسميا عام 1967- اعتماد اللون البرتقالي الزاهي بدلا من الأسود، إلا أن التسمية القديمة ظلت راسخة في أذهان الناس.

ويصنع الصندوق الأسود من مواد شديدة الصلابة، أبرزها التيتانيوم، ما يمكنه من مقاومة الصدمات العنيفة والحرائق ودرجات الضغط العالية، سواء في حال السقوط من ارتفاعات كبيرة أو الغرق في المياه العميقة.

وتستقر الصناديق السوداء في ذيل الطائرة، حيث تكون فرص نجاتها من الحوادث أعلى، وهو تصميم لا يزال معتمدا حتى اليوم.

وكانت طائرة خاصة قد سقطت في ظروف غامضة تقل رئيس الأركان العامة الفريق ركن محمد الحداد ورئيس أركان القوات البرية اللواء فيتوري غريبيل ومدير جهاز التصنيع العسكري محمود قطيوي، ومستشار رئيس الأركان العامة محمد العصاوي، والمصور الرسمي لرئاسة الأركان محمد محجوب.

المصدر: مؤتمر صحفي لوزارة المواصلات بحكومة الوحدة الوطنية

Total
0
Shares
مقالات ذات صلة