أعلنت حكومة الوحدة الوطنية دعمها التام لموقف المحكمة العليا في الدفاع عن استقلال السلطة القضائية، معتبرة أن أي محاولات للضغط عليها أو التأثير في عملها تعد “تحريضاً صريحاً” على خرق الإعلان الدستوري ومبادئ الدولة.
وشددت الحكومة في بيان رسمي، على أن استقلال القضاء هو حجر الأساس لأي مسار ديمقراطي، مؤكدة أن حماية المحكمة العليا من التدخلات الداخلية والخارجية واجب وطني لا يمكن التفريط فيه لضمان استمرار العمل المؤسسي.
وحذرت الحكومة مجلس النواب الذي وصفته بالمؤقت وكافة الأطراف من مغبة تجاوز الحدود الدستورية للصلاحيات، مشيرة إلى أن اتخاذ أي خطوات أحادية في هذا الشأن من شأنه تقويض المسار السياسي التوافقي وإعادة البلاد إلى “دائرة الفوضى”.
ودعت الحكومة بعثة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى رصد هذه التجاوزات، والوقوف بوضوح إلى جانب استقلال القضاء الليبي وهيكليته الراسخة، باعتباره الضمانة الأساسية لتحقيق العدالة واستقرار الدولة.
وكانت الجمعية العمومية للمحكمة العليا قد استهجنت تصريحات رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، معتبرة أنها مساس خطير بسمعة رئيس المحكمة ونزاهته، وسابقة تهدف إلى تقويض استقلال القضاء.
وكان عقيلة صالح قد هاجم خلال جلسة مجلس النواب يوم الاثنين رئيس المحكمة العليا المستشار عبدالله بورزيزة، مشيرا إلى أنه أصبح خصما سياسيا غير محايد، ولافتا إلى أن المحكمة تحولت بموجب قانون أصدره مجلس النواب إلى “محكمة نقض” بعد إنشاء المحكمة الدستورية العليا في بنغازي.
المصدر: حكومة الوحدة الوطنية