بعد اعتذار ألمانيا.. بريطانيا وجهة بديلة لفحص ‏الصندوق الأسود

أفادت وزارة الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية، نقلًا عن ‏إدارة لجنة التحقيق التركية، أن ألمانيا اعتذرت عن إجراء ‏تحليل الصندوق الأسود لـ”عدم توفر الإمكانيات الفنية ‏لديها للتعامل مع هذا النوع من الطائرات‎”.‎

وأضافت الداخلية، اليوم في بيان، أن 4 دُول طرحت ‏بين الجانبين الليبي والتركي كخيارات بديلة محايدة، ‏مؤكدة اتّفاق الطرفين على اختيار بريطانيا وجهة بديلة ‏محايدة‎.‎

وبينت الداخلية أن الوفدين الليبيين (لجنة الداخلية + ‏لجنة المواصلات) اطلّعا على عرض مفصل لمجريات ‏الحادث منذ وصول الطائرة إلى تركيا وحتى اختفائها من ‏الرادار، مع استعراض الخطوات التي اتُخذت منذ ‏اللحظات الأولى للواقعة، وفق قولها‎.‎

وكان الجانبان، في وقت سابق، اتفقا على إرسال ‏الصندوق الأسود للطائرة المنكوبة إلى ألمانيا‎.‎

وفيما سبق، أعلن وزير النقل التركي عبد القادر أوغلو ‏عزمهم إرسال الصندوق الأسود إلى جهة محايدة، وفق ‏تعبيره، وهو ما كشفته السلطات التركية لموفد الأحرار ‏إلى أنقرة علاء العماري بأن الوجهة ستكون فرنسا‎.‎

الصندوق الأسود.. كلمة السر

ويعد مسجل بيانات الطيران، المعروف شائعًا باسم ‏‏(الصندوق الأسود)، أحد أهم الأجهزة الموجودة على ‏متن الطائرات الحديثة، إذ يقوم بتوثيق كل ما يتعلق ‏بعمل الطائرة خلال رحلتها الجوية، لحظة بلحظة، ‏ويعرف علميًّا باسم مسجل بيانات الرحلة إف دي آر‎.‎
‎ ‎
وتحتوي الطائرات عادة على مسجلين، يُثبت أحدهما في ‏مقدمة الطائرة والآخر في مؤخرة الهيكل، بحيث يتم جمع ‏بيانات الرحلة ومعلومات الأداء والمحادثات داخل قمرة ‏القيادة، الأمر الذي يتيح للمحققين إعادة بناء تسلسل ‏الأحداث في حال وقوع أي حادث‎.‎

ويعمل هذا الجهاز على تسجيل عشرات المؤشرات ‏التقنية، مثل الارتفاع والسرعة واتجاه الطيران وأداء ‏المحركات، إضافة إلى تسجيل الأصوات الصادرة داخل ‏قمرة القيادة، ما يجعله أداة محورية في تحديد أسباب ‏الحوادث الجوية، ولهذا السبب، يعد العثور عليه ‏واسترجاعه من أولويات فرق التحقيق عقب أي تحطم‎.‎

ورغم تسميته الشائعة، فإن لون الصندوق الأسود ليس ‏أسود في الواقع، بل يصنع بلون برتقالي فاقع ليسهل ‏رصده وسط الحطام أو في أعماق البحار‎.‎

وقد تقرر -مع فرض استخدام مسجلات بيانات ‏الطيران رسميًّا عام 1967- اعتماد اللون البرتقالي ‏الزاهي بدلًا من الأسود، إلا أن التسمية القديمة ظلت ‏راسخة في أذهان الناس‎.‎

ويصنع الصندوق الأسود من مواد شديدة الصلابة، ‏أبرزها التيتانيوم، ما يمكنه من مقاومة الصدمات العنيفة ‏والحرائق ودرجات الضغط العالية، سواء في حال ‏السقوط من ارتفاعات كبيرة أو الغرق في المياه العميقة‎.‎

وتستقر الصناديق السوداء في ذيل الطائرة، حيث تكون ‏فرص نجاتها من الحوادث أعلى، وهو تصميم لا يزال ‏معتمدًا حتى اليوم‎.‎

وكانت طائرة خاصة سقطت في ظروف غامضة تُقلّ ‏رئيس الأركان العامة الفريق ركن محمد الحداد ورئيس ‏أركان القوات البرية اللواء فيتوري غريبيل ومدير جهاز ‏التصنيع العسكري محمود قطيوي، ومستشار رئيس ‏الأركان العامة محمد العصاوي، والمصور الرسمي لرئاسة ‏الأركان محمد محجوب‎.‎

المصدر: وزارة الداخلية + ليبيا الأحرار

Total
0
Shares
مقالات ذات صلة