حذّرت منظمة البراري لصون الطبيعة من تنامي مخاطر اصطدام الطيور بالطائرات في مطار معيتيقة، معتبرة أن تكرار هذه الحوادث لم يعد عارضًا، بل مؤشرًا على خلل في تطبيق منظومة السلامة الجوية.
وأشارت المنظمة إلى أن آخر هذه الوقائع تمثلت في اضطرار طائرة تابعة لشركة برنيق، إلى العودة للمطار عقب اصطدام طيور بها أثناء الإقلاع، مؤكدة سلامة الركاب وأطقم الطيران.
وأوضحت المنظمة أن موقع مطار معيتيقة أُقيم في الأصل فوق منطقة ساحلية منخفضة تُصنف كـ”سبخة”، وهي بطبيعتها بيئة جاذبة للطيور، ما يجعل إدارة هذا العامل جزءا أساسيا من تقييم المخاطر في المطارات وفق المعايير الدولية، وليس معالجته بأساليب عشوائية أو تصادمية.
وأكدت أن الحلول المعتمدة عالميا تندرج ضمن منظومة إدارة مخاطر الطيور، باعتبارها ركنا رئيسيا من نظام إدارة السلامة في المطارات، وتشمل إدارة الموائل داخل وحول المطار عبر التحكم في الغطاء النباتي، ومعالجة المياه الراكدة، وإزالة مصادر الجذب الغذائي التي تشجع وجود الطيور.
كما شددت المنظمة على أهمية استخدام وسائل الإبعاد الآمن غير القاتل، مثل الأنظمة الصوتية الحيوية المتغيرة، والوسائل البصرية، وتقنيات الليزر الأخضر، إضافة إلى برامج الصقارة الاحترافية المعتمدة في مطارات دولية كبرى، دون الإضرار بالحياة البرية.
وبيّنت أن المطارات المتقدمة تدير هذا الملف من خلال وحدات متخصصة لمراقبة الحياة البرية، تعتمد على الرصد المستمر، وتتبع الهجرة الموسمية، واستخدام رادارات الطيور ونماذج التنبؤ بالمخاطر، لربط حركة الطيور بعمليات الإقلاع والهبوط بشكل فوري.
وشددت منظمة البراري على أن السلامة الجوية وحماية الطيور هدفان متكاملان، مشيرة إلى أن الحل يكمن في الإدارة العلمية للموقع وفق أفضل الممارسات الدولية، بما يضمن سلامة المسافرين والطواقم ويحافظ في الوقت ذاته على التوازن البيئي.
يشار إلى أن أمس الجمعة أُلغيت رحلة لشركة برنيق المتجهة من مطار معيتيقة إلى القاهرة بعد اصطدام سرب من الطيور بمقدمة الطائرة، مما تسبب بأضرار في هيكلها، ونقل الركاب الـ155 بأمان دون أي إصابات.
المصدر: منظمة البراري لصون الطبيعة